سوشال ميديا

عملية تصفية جسدية غادرة عكست عمق الشرخ القبلي والتناحر البيني الذي بدأ ينهش جسد المنظومة… المليشيات تغتال نجل شقيق الناظر الشوين

الظهيرة – متابعات:

مع نضوب الغنائم…. برزت الأنياب القبلية لتأكل بعضها البعض….. مما يحول المليشيا من قوة مقاتلة إلى مجموعات متناحرة يقتل بعضها بعضاً من أجل البقاء، وسط حالة من الذهول التي أصابت القيادات الأهلية وهي ترى أبناءها يُغتالون برصاص “الحلفاء” في وضح النهار.

​فجّر مقتل عبدالمنعم عيسى موسى الشوين، نجل شقيق ناظر عموم المسيرية الفلايتة الأمير عبدالمنعم الشوين، بركان الغضب داخل أروقة المليشيا، إثر عملية تصفية جسدية غادرة عكست عمق الشرخ القبلي والتناحر البيني الذي بدأ ينهش جسد المنظومة.

ونقل شهود عيان من موقع الحدث تفاصيل صادمة عن اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة بين مجموعات تنتمي لمكونات قبلية مختلفة، تحولت فيها فوهات البنادق إلى صدور الرفاق مع اشتداد حلقات الحصار وجفاف منابع التموين التي كانت تمثل عصب بقائهم وتماسكهم الهش.

​وأكدت مصادر ميدانية موثوقة أن شرارة القتال اندلعت بسبب “المجاعة الصامتة” التي تضرب القواعد المقاتلة، في مقابل استئثار “ذوي الحظوة” من دائرة آل دقلو والمقربين منهم بما تبقى من فتات الموارد والمدد.

وبحسب ذات المصادر، فإن هذا التمييز الصارخ والمحاباة العائلية فجّرت الغبن الكامن لدى المكونات القبلية الأخرى، التي باتت تشعر بأنها مجرد “حطب حريق” لمشروع عائلي ضيق لا يكترث لمصير حلفائه من كبار زعماء القبائل أو أبنائهم.

​ويمثل مقتل نجل شقيق ناظر الفلايتة، وفقاً لإفادات شهود العيان، طعنة في خاصرة التحالفات القبلية، حيث سادت حالة من التيه وفقدان البوصلة بين العناصر التي أدركت أن “الدرب راح ليها في الـمِي”. الانهيار المعنوي لم يتوقف عند حدود النقص اللوجستي.

بل تجاوز ذلك إلى صراع الهويات والمراكز، حيث يرى مقاتلو القبائل أنهم يتعرضون للتهميش المتعمد والتصفية الجسدية عند أول بادرة احتجاج على سوء الأوضاع المعيشية وتوقف الإمداد.

​وحذرت المصادر الميدانية من أن هذه الجريمة تضع مستقبل العلاقة بين المكونات القبلية وقيادة المليشيا على المحك، وتفتح الباب أمام سيناريوهات دامية من الانتقام والثارات داخل المعسكرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى