د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب….فرصة الوسط!!
تعامل الشارع عامة والوسط خاصة وقبيلة الكواهلة بالأخص وفرع النفيدية خصوصًا مع عقوبات أوروبا على القيادي الطيب جودة بعاطفية أكثر من اللازم. وفي تقديرنا لم نستفد من دروس الحرب حتى الآن. يجب أن تكون العقلانية هي سيدة الموقف. الوعيد والضجيج تلك بضاعة الأغبياء.
عليه نرى بأن العقوبات يجب أن تكون منحة من محنة الحرب. إنها فرصة العمر للوسط عامة. ليكن الطيب عصاة عزٍ تهشوا بها على حماقة تفرقكم التي أعيت من يداويها. وليتكم تترفعوا فوق الصغائر لتضعوا الطيب محور ارتكاز لجمع شملكم الذي أصبح فرض عين لكل ذي بصرٍ وبصيرةٍ. وربما فات عليكم بأن الرجل قد وضع اللبنة الأولى في بناء الوسط خاصة والسودان عامة. ونقصد بذلك وقفته القوية في تسليح وإعانة قرى الصندوق الأسود بالجزيرة التي عجز التمرد من دخولها. ومن عظيم الفخر بأن لقرى الصندوق كتيبة (خالد بن الوليد) التي حملت السلاح ومازالت في الميدان. و هي مكونة من قبائل المنطقة (الكواهلة والمسلمية والنوبة والجعليين والزغاوة… إلخ).
وهذا كافي لدحض أكذوبة علة العقوبات. وخلاصة الأمر نناشد أهلنا بالوسط ألا تضيع جوهرة الطيب من بين أيدينا.
وبذلك نحرم أنفسنا منها وبقية الوطن. ضعوا قول الشاعر: (وعاجز الرأي مضياعٌ لفرصته ** حتى إذا فات أمرٌ عاتب القدرا) منارة هداية لنقطع بها بحر التنافر والتجاذب، ونصل لبر الأمان. الوسط هو قلب السودان النابض. فلا تعطلوا شريان القلب ليدخل السودان من جديد في غرف الإنعاش. وحينها (كأنك يا أبزيد ما غزيت).
السبت ٢٠٢٦/١/٣١
نشر المقال… يعني الرد العقلاني سلاح فتاك.



