صبري محمد علي (العيكورة) يكتب….جياد الصناعية والحقيقة من خلف الغيوم!!

عطفاً على مقالنا ليوم أمس الأول والذي جاء تحت عنوان
*(شركة جياد الصناعية هل تُمارس عُنصرية مجتمعية أم خدمة مُجتمعية)*
الذي كتبناهُ تعليقاً علي خبر بموقع (البلد نيوز) حول إلتزام الشركة بتأمين إجلاس طلاب لولاية نهر النيل
و هُنا …..
يجب أن أعترف بأن الخبر كان منقوصاً وأغفل لربما عمداً أو جهلاً أسس هذا الإلتزام هل هو بالمقابل المالي أم دعم بالمجان للولاية وكان يلزمني المزيد من التحري
تلقيتُ ليلة أمس إتصالاً مُطولاً من مصدر عليم من داخل الشركة أكد لي تقديرهم لدور الإعلام ما قبل وبعد معركة الكرامة وعتب عليّ عدم الرجوع إليهم مُبدياً إستعدادهم لتزويدي بأي معلومة وفي أي وقت
وأوضح لي حقائق أخفاها الخبر
قال لي …..
إنهم عندما خرجوا من ولاية الخرطوم قاصدين ولاية نهر النيل لم يكن لديهم حتى مكتباً واحداً للجلوس بداخله
و أشاد لي بالتعاون الكبير الذي وجدوه من السيد والي الولاية بتخصّيصه لهم مبنىَ المجلس التشريعي بكاملة إستغلوه لفترة ريثما رتبوا أمورهم ثم إنتقلت الشركة لأراضٍ تملكها داخل الولاية وبدأت في إنشاء مبانيها ومصانعها .
أما بخصوص الإجلاس ….
قال لي نعم لدينا قسم للأثاث وفعلاً تعاقدنا مع ولاية نهر النيل والولاية الشمالية لتأمين طلباتهم بعقودات وسددوا تكلفتها كاملة لم ندفع لهم جنيهاً واحداً وكنا نتمتي أن نساعدهم لولا
لظرف الشركة الراهن .
قلت له ثم ماذا عن الجزيرة؟
قال إن الجزيرة كانت أول ولاية زُرناها بعد التحرير بعشرة أيام تقريباً لتلمس إحتياجاتها وفعلاً عرضوا علينا رغبتهم في تأمين إجلاس للطلاب وبدأنا في إجراءآت التعاقد ولكن لسبب يعود للولاية تراجعوا عن الإتفاق وترسى العطاء على مُستثمر آخر .
وأضاف قائلاً
ولكن عموماً كن على ثقة يا أستاذ أننا لم نكُن يوماً غياباً عن مجتمع الجزيرة سواءاً بدعم الرياضة أو المدارس أو إصحاح البيئة أو أثناء الفيضانات والسيول
وسنظل ندعم بما هو مُتاح لنا من إمكانيات وليس الجزيرة وحدها بل كل السودان فنحن شركة قومية
ولكن قطعاً إمكانياتنا محدودة و ليس كإمكانيات الدولة
قال لي ….
إن كان من إيجابيات للحرب فهي أننا إستطعنا أن نُنشئ فروعاً لنا في كل من بورتسودان و نهر النيل و نسعى للتوسع مستقبلاً بولايات أخرى
قال إن سياسة الشركة هي أن لا تتوقف عند الأطلال لنبكي ماضي ما فقدنا
نعم فقد الكثير ولكننا عازمون على النهوض بأسرع مما يتصوره الكثيرون وقد عُدنا الي مقرنا الرئيسي وكُلُّنا حماس وإصرار و ومعظم المسؤولين بالدولة الآن يستعملون إنتاجنا من العربات
ولدينا الآن عدد من المهندسين والفنيين إبتعثناهم الى الصين للتدريب على صيانة العربات الكهربائية التي ستنطلق قريباً بالف سيارة بإذن الله كدفعة أولى
وأخيراً ….
أشكر مُحدثي على ما تفضّل به من إيضاح حقيقة إجلاس ولاية نهر النيل وأين توقف إجلاس ولاية الجزيرة
و بدورنا نعتذر ل (جياد) ولاهلنا من ولاية نهر النيل ولكل من ساءة مقالنا المذكور العتبى
فمنهم من حسبة عنصرية ومنهم من دفعته العصبية المناطقية لينتقدنا بوعي أو بلا وعي في ساعة غضب
فلهؤلاء أقول وبكل الود ليس مثلي من يُسئ لأهله و وطنه وإذهبوا إن شئم الى (الحُقنة) و وادي الدبيب فستجدوا لنا عرق و نخل ونواة هي بمثابة (USB) لتاريخ كان
ما زال مُمسكاً بخطام القلم
فهذه (جياد الصناعية) وهذه الحقيقة أنقلها بكل أمانة كما وردتني
وهذا السودان الجريح يحتاج لكل جهد وعقل وتفكير
و إن كان من وصية لإدارة (جياد) فهي تفقدوا جيرانكم من القري المُجاورة ولو بشق تمرة .
وتصوّر كيف يكون الحال
لو ما كنت سوداني
وأهل الحارة ما أهلي
السبت ٣١/يناير/٢٠٢٦م



