صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… السيد كامل إدريس و قبل أن تجلس على كُرسيِّ الخُرطوم خذ هذه مِني

السيد كامل وقبل أن يُحيط بكم (جماعة العشا) وأصحاب الأغراض الشخصية
وقبل أن …..
يملؤا برامجكم بالعوازيم والسمايات والتكايا وقطعاً (زول) ود البنا سيكون أحدهم
وقبل تاتيك الطرق الصوفية بنوباتها وحوارييها محتفلين بمقدمكم الميمون وقطعاً هم قامون
وقبل أن تصطف خارج مكتبكم نقابات السواقين والركشات وناس الجاز ولجان (ال….) و ياريس براك شُفتا
فقبل هذا و ذاك
وما لم نستحضر ذكُرهُ
فإن أمامكم معادلة يصعب وزنها إن لم تكن على صدر أولوياتكم وهي
*الشباب و الليل*!!
نعم أمامكم مساء طويل ومظلم إلا من كوانين ستات الشاي ولمبات عربات تطفئ وتضى في لغة مفهومة بينهم توزّع كل (البلاوي)
وبين شباب لا يدري أين يقضي ليلته
أضف الى هذه الثنائية المُهلكة إظلام الشوارع ليلاً
ولعل الراحل عثمان حسين كان أسعد حظاً عندما غنى (أنا والنجم والمساء) فلم يكن يومها هناك كريستال ولا آيس يوم أن كانت النجوم متحررة عن قوانين (للإدارة المركزية للكهرباء)
يا سيدي ….
ليس أمامكم و من خلال حكومة الولاية والمحليات و وحداتها الإدارية إلا تنشيط وتفعيل النوادي الليلية بالأحياء والقرى والفرقان وبكافة مناشطها الرياضية والثقافية والإجتماعية
وأن يتم دعم ذلك ولو بالإيجار من المحليات (مؤقتاً)
حتى لا ننتظر تعافي الوطن لنكتشف مؤخراً أن (في بيتنا مُتعاطي)!
يا سيدي ….
إن تجمُّع رجال الحي وشبابه على طاولة كوتشينة أو (دامينو) وشاشة تلفاز مثلاً فذلك أبرك وأضمن لسلامة شبابنا من أن يتحلقوا حول (ست شاي) وسط ميدان مُظلم !
وكما قيل (الليل بغطي الجبال)
يا سيدي الأمر ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلاً إذا توفرت الإرادة وإنطلقتم به كأولوية لا تقل عن الخدمات الأخرى
ورعيتموه بعقلية القائد الذي ينظر لما وراء الأحداث ولا ينتظر إكتمال إطلاق التيار الكهربائي
ثم بعدها يلتفت لفئة الشباب فلربما لن يجدها في كامل وعيها (لا سمح الله)
أنزِّلوا الأمر في قرار شجاع لكافة الولاة للإهتمام وتشجيع وفتح النوادي الليلية بالمدن والقرى والأحياء
وهنا ستكونوا حققتم اهم عنصرين بقرار واحد
ستحفظون شبابكم
و سيتم تأمين الأحياء والقري بنسبة ٩٠٪من الليل تقريباً
فكم من حرامي وغريب تم القبض عليه من شباب النادي بقرية ما !
الاحد ١١/يناير/٢٠٢٦م



