مقالات الظهيرة

ايمن الجيلي يكتب… لم تخذلنا القوات المسلحة

كانت ثقتنا كبيرة أننا لود مدني عائدون. كنا نثق أن القوات المسلحة سوف تسترد أم المدائن، ومدني سوف تدحر مليشيات الدعم السريع الإرهابية.

 

كنا لاجئين في مصر وقلوبنا معلقة بمدني، نستمع للأخبار، نتابع القروبات على أمل أن تكون مدني حرة، خالية من التمرد…

نتواصل مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتابعين، يمنحوننا الأمل والقدرة على الصمود “بكرة مدني خالية”. احزموا الحقائب.

 

وتأتي الأيام ثقيلة على القلوب، يعصرنا الألم لحال الشعب السوداني والحالات التي عايشناها لوضع السودانيين بمصر والإهانة والمضايقات التي يتعرضون لها. ونترقب الإعلان، نترقب الحرية والعودة للوطن، لسودان الشموخ.

 

لقد حزمت الحقائب نهاية شهر ديسمبر 2024، وقررت الرجوع حتى نكون بالقرب من معشوقتنا مدني.

وتأهبت للعودة مطلع شهر يناير، وتصادف أن كنت في مشوار للتجهيز للسفر والعودة للوطن بمنطقة العتبة، وعلمت بالخبر: مدني حرة! القوات المسلحة والقوات المساندة لها حررت ود مدني. فكانت صرخة عالية وهتاف هستيري شاركني فيه الإخوة المصريين: “الله أكبر، مدني حرة، اليوم نرفع راية استقلالنا”.

 

كان الإحساس كمن خرج من السجن، طالت فترة عقوبته. كنت أعاني في الحركة نتيجة للضرر، احساس لدي قادر على المشاركة في سباقات الماراثون. لقد أزيلت القيود.

 

يطِل علينا شهر يناير، شهر الحرية، شهر الاستقلال، وشهر تحرير ود مدني، ونهاية اللجوء والتشرد. وتظل الذكرى باقية، الذكرى الأولى لتحرير أم المدائن، ود مدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى