ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… طرق على باب الروح المتعبة!!

*تمضى بنا الأيام وتلتهم الثوانى عمر الزمان ويبقى التسفار فى خضم بحر الحياة قدر من الاقدار المرسومة بدقة لا يمتلك الفرد إلا السير تحت مظلة الأقدار التى يرسمها لنا رب العالمين من فوق سماوات وبذلك تمضى بنا سفائن الحياة إن إشتهى الربان الرياح التى يريد أو لا لأن الثابت فى هذه الحياة لا راحة لمؤمن او كافر أو ملحد فى مسرح الحياة التى لا تمثل إلا بعضا من اللعب واللهو ريثما تنطوى صفحة الإنسان وتسقط أوراق العمر تباعا وتمضى الأيام النواضر والسنوات البيض وتداهمنا حادثات الأيام ونصبح اثر بعد عين ويحصحص الحق وتبتعد بنا مراكب العدم فى بحار من دون سواحل وسرعان ما تتلاشى الآثار والأثر وربما يتبقى بعض من الذكرى وقد نجد من يدعو لنا فى ظهر الغيب*.
*دائما ما ارجع الى ذكريات طفولتى فى لحظات التأمل والتفكر واستحضر صورة جدنا محمد الحطابى قيدوم وهو ينتحب صبيحة يوم العيد وهو يمسك بننت اخيه وصديق عمره ست البنات بت يعقوب وقتها كنت فى عمر لم يكتمل فيها وعيىّ وبعد اربعة عقود من عمر الزمان ذرفت ذات الدموع وعلى بعد ٢٠ متر من المكان الذى ذرف فيه ود الحطابى دموعه على فقد صديقه ورفيق دربه يعقوب حامد وأنا أذرف دموعى على رفيق الدرب والحبيب محمد على الشريف ما هى إلا أيام ورحل محمد الحطابى ورحلت ست البنات بت يعقوب الى الضفة الأخرى وها نحن على ذات الدرب نسير ولا ندرى متى نلقى عصاة الترحال عن كاهلنا*.
*مهما توقع الفرد من التوقعات السيئة فإنه لا يمكن أن يتخيل حال سمكة تم إصطيادها وفى ذات اللحظة قام الصياد بتقطيع زعانفها وتقشير قشرها وتفريغ أمعائها وتقطيعها ووضعها فى مغلاة على زيت يغلى وهى ما زالت تحمل بعض روح فى اجزاء متعددة رغما عن هذا إلا أن الصياد لا يشعر بما تمر به السمكة من ألم ووجع وتوزيع الروح هكذا نحنا نعانى اشد من معاناة هذه السمكة لكنها معاناة صامتة نعانى من فقد أعزاء لنا إخوة وزملاء ومعارف وكل يوم تصلينا الحياة بوجع جديد وألم خاص وخالص*.
*جملة من الرسائل ارسلتها الحياة فى بريد ارواحنا وطرقت طرقا خفيفا ومتوسطا وعنيفا على أبواب ارواحنا المتعبة أرسل رسول الشيب والوهن وضعف النظر وتراجع الذاكرة قلة الحركة الأمراض المستديمة واشياء أخرى قد لا نشعر بها تمضى الأيام وتتناقص الأعمار يتبادل الليل مع النهار والساعة أو اليوم أو الشهر او العام الذى يمر لم ولن يعد على الإطلاق وعقارب الياعة لا تعود للوراء تكبر اجسامنا ونتقدم فى السنوات وتتناقص اعمارنا بصورة عكسية حتى نصل الى محطات النهايات ووقتها لا نستطيع رفع ايادينا لنقول وداعا ونخرج منها من دون أن نتهيأ الى ذلك*. نــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*جئنا الى هذه الحياة من غير إرادة أو رغبة جئنا إليها تحت مظلة المعطيات القدرية وسنخرج منها ونحن غير مهياؤون لمغادرتها*. ربــــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*سنخرج منها بكفن من طرف السوق ونرحل الى الضفة الأخرى*.
yassir. mahmoud71@gmail.com



