الديمقراطية تربية وسلوك … قبل ان تكون ممارسة سياسية
الظهيرة- علاء الدين محمد ابكر:
في الدول التي تعاني من انعدام العدالة الاجتماعية والسياسية يصعب تطبيق الديمقراطية فيها فهي تتعارض مع مصالح كهنوات مافيا المجتمعات المحلية من رجال الدين والحكام المستبدين والطغاة.
والتجار الجشعين الذين يعتمدون في طريقة ادارة الدولة علي القمع والاستبداد والطاعة العمياء بالتالي ينتج افراد ينقلون ذات الاسلوب القمعي الي داخل منازلهم.
فتجد رجال السلك المدني و العسكريين يحاولون اظهار الصرامة في التعامل مع افراد العائلة في استنساخ في ما يحدث لهم في العمل ونفس الشيء يفعله الابناء بالتنمر علي زملائهم في المدارس والتباهي بان اباءئهم لهم القدرة على استخدام القوة.
وذات الشئ تجده في مهن اخري و حتي في داخل مراكز التعليم تجد شخصية المعلم تميل الى الصرامة حتي يتمكن من اخضاع التلاميذ الذين اذا ما وجدوا أنفسهم امام معلم لا يستخدم القوة قد يتمردون عليه.
وذلك يرجع الي انعدام التربية علي اسس ديمقراطية رشيدة اذا بالتالي فان تلك الشعوب لا تملك خيار غير اختيار اقتباس شخصية ( المتمرد او المتسلط) لذلك تكثر في تلك الدول الفاشلة الحروب والصراعات نتيجة للتكوين الناقص في التربية .
وحتي اذا تم تطبيق الديمقراطية فيها تجد الاحزاب السياسية تتصارع مثل الاطفال الصغار ليتدخل الجيش في اخر المطاف والذي يمثل هنا شخصية المعلم او رجل الدين المتسلط المستبد ليفرض سيادته على الجميع.
بالمقابل نجد في الدول التي قطعت شوطا في الحضارة ان مفهوم الديمقراطية لديهم يعني احترام حقوق الإنسان و عدم تهميشه ومنحه حقه وفق معايير القانون.
فالمواطن هناك عبارة عن رقم له ما له مثل الاخرين من حقوق في الثروة والسلطة من خلال برامج الدولة فلا تجد مواطن لديهم يعاني في مشكلة في ايجاد السكن او عدم القدرة علي الحصول على الطعام والعلاج والتعليم فتلك الاشياء تعتبر حقوق وليست مكرمة.
ولكنها في الدول الفاشلة تعتبر قمة الرفاهية وذلك يرجع الي سياسة القهر والعبودية فكل اجراء حكومي لديهم قد يستغرق وقتا طويلا مثال لذلك التقديم للحصول على سكن فهناك طلبات توفي اصحابها بدون ان ينالوا حقوقهم المشروعة في السكن في بلاد شاسعة.
وقد كان بالامكان حسم التصديق علي الاجراءات اللازمة بكل سهولة ولكن روح الديكتاتورية داخل الموظفين النابعة من العيش في ظل القهر تمنع ذلك.
الديمقراطية روح لا تعيش الا في اجساد تؤمن بها ولن يكون ذلك متاح الا بعد اعادة تربية افراد الشعب علي تعلم مبادي الديمقراطية وتطبيقها في حياتهم اليومية قبل تطبيقها على الورق فالديموقراطية فعل وليست قول.
𝗔𝗹𝗮𝗮𝗺9770@𝗴𝗺𝗮𝗶𝗹.𝗰𝗼𝗺
جمهورية السودان



