السعودية كانت هنا… أيادي المملكـة البيضاء تمتـد للقاصـي والـداني
ودمدني (وسط السودان)- الظهيرة:
على مر التاريخ ظلت المملكة العربية السعودية تقف بجانب أشقائها في الدول العربية ودائماً ما تمد إليهم أياديها البيضاء في كل وقت وحين ولم تتوقف المملكة في يوما ما في دعم الأشقاء وتحت احلك الظروف.
وحقيقة….. الأيادي البيضاء للمملكة العربية السعودية في جميع أنحاء العالم لمساعدة الشعوب في أزماتهم وكوارثهم واضحة للعيان، ولا يمكن أن ينكرها إلا جاهد أو حاقد.
وهذه الأيادي البيضاء لم تبدأ اليوم، وإنما كانت يد المملكة ممدودة للجميع من دون استثناء منذ توحيدها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز -رحمه الله-.
هدفها الانفتاح على العالم، مع الالتزام بقضايا الأمة العربية والإسلامية، والقضايا الإنسانية في العالم كله، لإيمانها بالسلام العالمي المبني على العدل والإنصاف والحكمة والعقل والتعاون البناء لخير الإنسانية جمعاء.
والمملكة في مبادراتها الإنسانية المتعددة على مر السنوات ترفض استغلال المواقف، أو تحقيق الاستفادة الآنية، بل تنطلق في كل ذلك من إيمانها الراسخ بالمساواة بين جميع البشر مهما اختلفت أجناسهم وأديانهم ومذاهبهم.
فالعمل الإنساني الذي تنبته المملكة ينطلق من هذه المنطلقات الرائدة التي تعززها المبادئ الإنسانية الثابتة، فتشارك في مواجهة هموم الإنسان في كل مكان عن رضا وقناعة مستمدة أصولها من سماحة الإسلام، والأعراف الإنسانية السليمة.
ولهذا نجد أن هذه المبادرات الإنسانية دائماً ما تحظى بالترحيب والقبول في كل مكان تذهب إليه، فيتحقق لها النجاح والإيجابية وتكتسب من خلالها السمعة الدولية المرموقة.
وتاريخياً كان للمملكة مواقف مشرفة منذ عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله- في دعم الاستقرار ومساعدة الشعوب المستضعفة.
ولنا في القضية الفلسطينية خير شاهد حينما رفض الملك عبدالعزيز الواقع الذي سعت الدول الكبرى لفرضه على فلسطين، وتمكين اليهود من إقامة دولة على حساب ممتلكات هذا الشعب وأرضه وبيوته ومزارعة، فقدم مقترحات تتضمن حلاً نهائياً للقضية الفلسطينية، كما كان – رحمه الله- صاحب فكرة إنشاء الجامعة العربية، فسخر مكانة المملكة ومكانته هو شخصيًا من أجل تحقيق هذا الحلم.
ولا ننسى دعوته لعقد المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة في 26 من ذي القعدة 1344هـ الموافق17 يونيو 1926م والذي توصل إلى قرارات هدفها تحقيق الوحدة الإسلامية بين جميع الشعوب الإسلامية.
كنت في زيارة لولاية الجزيرة بوسط السودان وتحديداً منطقة الرهد وشاهدت بنفسي كيف مرت المملكة العربية السعودية من هنا….
فقد امتدت يد المملكة لانشاء مركز صحي ومسجد لأهالي منطقة ذات كثافة سكانية عالية الان وتشهد نمواً مطردا وهي في أشد الحوجة للخدمات والعيش الكريم.
نعم… هناك إهمال في دفع العمل داخل المركز الصحي لعدم توفر الكوادر الطبية والعلاج ولكن بقى المكان شاهداً على انجاز سعودي يستحق الرعاية والاهتمام.
شكرنا وتقديرنا لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولمركز الملك سلمان ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية على تقديم خدمات جليلة لشعب الســـودان الذي يستحــق منكــم كل الخيـــر.







