Uncategorized

الشكاوى بالالاف… مافيا الفساد تجتاح الوقود

الظهيرة- الخرطوم _ نسمة ابوخماشة:

معاناه كبيرة أصبحت تشهدها محطات الوقود  حيث تمددت، خلال الفترة الأخيرة، مافيا النفط ؛و شكاوى أصحاب مركبات من انتشار البنزين الفاسد الذي حصلوا عليه عبر محطات التزود التي تتعامل معها شركات التوزيع الخاصة، لافتين  تسببه في مشاكل وأعطال فنية حدثت بمركباتهم.

وقال احد المواطنين لــ(الظهيرة) إصابة سيارته بالاعطال  بسبب رداءة البنزين الذي قام بشرائه من إحدى المحطات بالخرطوم،  مشددا على ضرورة الالتزام بالرقابة على السلع التي تمسّ حياة المواطنين حتى لا تكون عرضة للغش والفساد. وأضاف أن أسعار الوقود صارت تفوق إمكانيات المواطن العادي بعد التحرير وتأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا ؛ و شكاوى عدد كبير من سائقي المركبات منه.

كيد ..واتكار 

عن تلك الإشكالية حملت بعض شركات استيراد النفط ما أسمتها بـ”مافيا النفط” مسؤولية محاولة إخراجها من السوق بإطلاق شائعات حول استيراد إحدى الشركات لبنزين ملوث، ما يتطلب خضوعها للرقابة والتدقيق من قبل الجهات الرسمية.

واعتبرت في بيان داخلي أن القصد من الشائعات الكيد التجاري وإبعادها من السوق بغرض احتكار السلعة عقب صدور قرار تحرير المحروقات. ولفتت إلى أن عددا من الشركات الأخرى خاطب وزارة النفط في وقت سابق، لإيقاف الشركات الخاصة من الاستيراد، الأمر الذي رفضته الوزارة.

فيما أكد وكيل محطة وقود،(م.د)  أن أغلب النقاط التي تقوم بتوزيع الوقود تتواجد بالقرب من مستودع المشتقات النفطية بمنطقة الشجرة بالخرطوم وقد شكا منه أصحاب المركبات كثيرا.

بالتالي أوضح مسؤول محطة وقود بالخرطوم بحري، أن الوقود المستورد يحتوي على بعض الشوائب ما يتطلب وجود مختصين عند إجراء عملية الاستيراد حتى لا يتعرض الموردون للاحتيال ويتضرر المواطن الذي يستهلكه بضياع أمواله وتلف ماكينة السيارة أو الآليات التي يعمل بها.

خضوع للرغابه

وفي المقابل، ابانت شركات النفط الخاصة خضوع شحناتها للفحص والرقابة من البلد المستورد منها وفي الميناء قبل التفريغ وبمعامل المواصفات والمقاييس ، لافته حرصها على إرجاع أي شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات، باعتبار ان البعض يريد إرجاع البلاد للمربع الأول واحتكار السلعة والتحكم في أسعارها ويلجأون إلى طرق ملتوية للنيل من المنافسين.

التزام بالوائح
بما بختص الأمر دعا لفترات مسبقة  وزير النفط والطاقة السابق  السلطات الرسمية للاهتمام بالرقابة ومنع دخول أي سلع رديئة أو فاسدة للبلاد خاصة المشتقات النفطية، والتأكد من التزام الموردين باللوائح والضوابط الخاصةبالاستيراد، مشيرا إلى أن هناك الكثير من العيوب والشوائب التي تختلط بالمشتقات النفطية والتي تحتوي على نسبة عالية من الرصاص والكبريت والذي يتسبب في الإضرار بالآليات التي تعمل بها.

واكد مسؤولون بمحطات التزود بالوقود في الخرطوم  إن البنزين الفاسد ينحصر توزيعه على محطات محددة.

زيادة شكاوى

وقال خبراء بمجال النفط لــ(الظهيرة)تعرض البنزين في العادة  للتبخر بفعل حرارة الطقس أو اختلاطه بأي مادة أخرى سواء مياه أو أي شيء آخر ما يعرضه للتلف الأمر الذي يزيد من شكاوى المستهلكين منه.

مضيفين  حرص غالب الموردين السودانيين للاستيراد من سوق النفط بدبي من أجل تقليل تكلفة النقل والترحيل، غير أنهم يهتمون بشراء الوقود الأقل سعرا بنسبة 30% في السوق العالمي وهو يحتوي على نسبة عالية من مادة النافتا (NAPHTA)، والتي لا تصلح للاستخدام كوقود وإنما يتم إدخالها فقط في صناعة الوقود.

وسط اتهامات متبادلة بين مختلف الأطراف. اضطرت الحكومة الانتقالية بالسودان إلى فتح باب استيراد الوقود عبر الشركات الخاصة لفك مشكلة الاختناقات التي حدثت خلال الآونة الأخيرة.

في وقت أكدت فيه  الشركات المستوردة خضوع شحناتها للفحص والرقابة من البلد المستورد، محذرة من اتجاه البعض إلى الهجوم على الشركات من أجل العودة إلى احتكار القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى