(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب… هل تصقلنا المعارك السياسية لبناء السودان؟

وجد مقال الامس هل (تنتج الحرب سياسيين ناضجين) صدي واسعا من النقاشات التي اضافت بعدا اخر للمقال عبر القروبات المختلفة والصحف الاكترونيه ووجدت الاطروحات التي طرحتها للنضج السياسي استحسان من البعض باعتبارها( وعي جديد) للمثقفين واهل السياسية بالرغم اننا خضنا معارك سياسية منذ الاستقلال لكنها من وجهة( نظري المتواضعه) لم تصنع كل (الأزمات) ( وعياً سياسياً ناضجاً). فبعض (المعارك) تكشف (معادن القيادات)، وتختبر (صدق المواقف)، وتعيد ترتيب( الأولويات)، بينما( تدفع) معارك أخرى بالوطن إلى( مزيد)من(الانقسام)و(الاستقطاب)
لقد خاض السودان معارك( سياسية طويلة)، وتراكمت لدينا (التجارب والدروس)، ودفع المواطن( ثمناً باهظاً) نتيجة الصراعات والتنافس على( السلطة)
واليوم، بعد كل ما مررنا به، يحق لنا أن نتساءل: هل تعلمت نخبنا السياسية من أخطاء الماضي؟ وهل أصبحت أكثر استعداداً لتقديم الوطن على المصالح الحزبية والشخصية؟
إن المعارك السياسية الحقيقية يجب أن( تصقل العقول) لا أن( تحطم الأوطان)
إن بناء السودان يحتاج إلى عقلية سياسية جديدة، تقوم على:
اولا/مراجعة التجارب: الاعتراف بالأخطاء وعدم إعادة إنتاج الأزمات القديمة.
ثانيا /تقديم الوطن: جعل المصلحة الوطنية فوق الحسابات الحزبية والشخصية.
ثالثا /قبول الاختلاف: فالتعدد السياسي مصدر قوة متى أُدير بالحكمة والمسؤولية.
رابعا/تجديد القيادات: إفساح المجال أمام جيل يمتلك الوعي والكفاءة والرؤية.
خامسا /الانتقال إلى العمل: تحويل الشعارات السياسية إلى برامج اقتصادية وخدمية وتنموية قابلة للتنفيذ.
سادسا /احترام الدولة: عدم تحويل مؤسساتها إلى ساحات للصراع السياسي.
لسنا بحاجة إلى سياسيين( ينتصرون) على بعضهم بعضاً، بل إلى رجال دولة( ينتصرون) للسودان. فالمعارك التي لا تنتج( حكمة)، و(التجارب) التي لا تصنع (مراجعات)، و(الصراعات) التي لا تقود إلى( توافق وطني)، ليست سوى إعادة تدوير للأزمة وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل



