ظل العزة والكرامة… الزوجة الصالحة عبادة في محراب البيت وأجر لا يعرفه كثيرون!!
بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس
– ليست كل ميادين الأجر ساحات قتال وليست كل ابواب الجنة تمر عبر المساجد وحدها فهناك بيوت تصنع فيها المراءة الصالحة اعظم صور العبادة وهناك امهات وزوجات يكتب الله لهن الأجر بصبرهن وحسن عشرتهن وحفظهن لبيوتهن وأسرهن .
– انها رسالة مهمة نحتاج ان نعيد قراءتها في بيوتنا اليوم ونوجهها الى زوجاتنا وبناتنا واخواتنا وهي رسالة تقدير لمكانة المراءة الصالحة ودورها العظيم في بناء الاسرة والمجتمع .
– لقد جاء في الأثر المنسوب الى الصحابية اسماء بنت يزيد الانصارية رضي الله عنها الملقبة بخطيبة النساء انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نصيب النساء من الاجر في مقابل ما يقوم به الرجال من صلاة الجمعة والجماعة والحج والجهاد فكان الجواب الذي يتحدث عن حسن تبعل المراءة لزوجها وطلبها مرضاته وحسن معاشرتها له .
– وهنا تقف امامنا معان عظيمة حتى وان كان هذا الأثر قد ضعفه بعض اهل الحديث فان معاني حسن العشرة والاحسان بين الزوجين ثابتة بأدلة صحيحة كثيرة في ديننا .
– فالزوجة الصالحة ليست مجرد امراءة تعيش داخل اربعة جدران بل هي شريكة حياة وسند في الشدة وطمأنينة في التعب وامانة تحفظ البيت وتربي الاجيال وتصنع من تفاصيل الحياة الصغيرة وطنا مليئا بالمودة والرحمة .
– ان طاعة الزوج في المعروف واحترامه وحفظ غيبته وماله والحرص على راحته والتعاون معه في شؤون الحياة كلها من ابواب الخير التي تؤجر عليها المراءة بأذن الله وليس معنى الطاعة ان تتنازل المراءة عن كرامتها او تقبل الظلم او المعصية فطاعة المخلوق لا تكون في معصية الخالق والزواج في الاسلام مودة ورحمة وحقوق متبادلة .
– ولعل الرسالة التي نريد ان تصل الى نسائنا وبناتنا اليوم هي ان قيمة المراءة لا تقاس بمظاهر الزينة ولا بكثرة ما تنشره على مواقع التواصل وانما تقاس ايضا بدينها واخلاقها وعقلها وحسن تعاملها وبما تقدمه لأسرتها ومجتمعها من خير .
– وفي المقابل نقول لكل زوج ان الزوجة ليست خادمة في بيتك وليست مطالبة وحدها بصناعة السعادة بل هي انسانة لها مشاعر وحقوق واحتياجات تحتاج الى كلمة طيبة واحتواء وتقدير ورحمة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله .
– يا نساء بلادي العفيفات الطاهرات يا من تحملن هم البيوت وتربين الاجيال في ظروف الحياة الصعبة لا تستصغرن عملا صالحا تقدمنه داخل بيوتكن ولا تظنن ان الأجر لا يكون الا في الاعمال الظاهرة امام الناس فكم من ام صابرة وزوجة وفية وامراءة تحفظ بيتها وتعين زوجها على الخير لها عند الله من الأجر ما لا يعلمه الا هو .
– ويا بناتنا تعلمن منذ اليوم ان الزواج ليس مظهرا اجتماعيا ولا سباقا للمظاهر بل ميثاق غليظ ومسؤولية ومودة ورحمة وان حسن الخلق والاحترام والتفاهم اساس البيوت المستقرة .
– اننا لا نريد امراءة مقهورة ولا زوجة مسلوبة الحقوق وانما نريد امراءة تعرف دينها وحقوقها وواجباتها وزوجا يعرف قدرها ويصون كرامتها ليقوما معا ببناء اسرة صالحة تكون لبنة في بناء وطن معافى .
– فالبيت الذي تحكمه الرحمة تسكنه البركة والزوجة التي تحسن العشرة شريكة في الأجر والزوج الذي يكرم زوجته يقتدي بخير البشر .
– فلنعد الى قيم ديننا ولنرب ابناءنا وبناتنا على المحبة والاحترام وحسن العشرة فصلاح البيوت بداية صلاح المجتمعات ومن البيوت الصالحة تنهض الأوطان .
– اللهم اصلح نساء المسلمين ورجالهم والف بين قلوب الازواج والزوجات واجعل بيوتنا عامرة بالمودة والرحمة والطاعة .



