مقالات الظهيرة

(همسة وطنية) د. طارق عشيري يكتب.. كيف نبني دولة قوية؟

اصاب بالدهشة واصاب بالغثيان عندما اقراء تصريحات اهل السياسية كما يدعون واحسب انهم ابعد الناس عن دهاليزها فمن لم يتعلم من دروس الحرب وكيف يضع مصلحة الوطن فوق اي انتماء ضيق فلن يبني دولة قوية( لازال اهل السياسية يمزقون في جسد المواطن السوداني) الذي يعاني في حياته اليومية يبحث عن كهرباء ومياه وصحه ومدرسةً لابناءه في ظل رسوم دراسية باهظه واهل السياسية بعيدين عن معاناة المواطن المغلوب علي امره

وإن( بناء الدولة القوية ليس مجرد شعار سياسي يُرفع في المناسبات)، بل هو مشروع وطني متكامل يحتاج إلى (رؤية واضحة وإرادة حقيقية ومشاركة مجتمعية واسعة).( فالدول لا تُقاس بمساحتها الجغرافية أو بمواردها الطبيعية فحسب)، وإنما( تُقاس بقدرتها على بناء الإنسان وصناعة المستقبل وتحقيق العدالة والاستقرار.)

لقد أثبتت التجارب أن الدولة القوية تبدأ من الإنسان، لأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها. لذلك، فإن( الاستثمار) في التعليم والتدريب والتأهيل يمثل الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع قادر على الإنتاج والإبداع والمنافسة.

كما أن الأمن والاستقرار يمثلان حجر الأساس في عملية البناء، فلا يمكن للاقتصاد أن ينهض في بيئة مضطربة، ولا يمكن للمؤسسات أن تؤدي دورها في( ظل غياب القانون). لذلك، فإن فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز يُعدان من أهم عوامل الاستقرار.

ومن الضروري أيضًا( بناء مؤسسات وطنية) قوية تقوم على الشفافية والمساءلة والكفاءة، لأن المؤسسات هي الضامن لاستمرار الدولة وتحقيق أهدافها. فالدولة التي تعتمد على الأفراد وحدهم تبقى عرضة للأزمات، بينما تضمن المؤسسات القوية استقرار الدولة واستمرارها.

ولا يكتمل بناء الدولة من دون اقتصاد قوي قادر على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة. ويُعد دعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة، أحد أهم السبل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.

كما أن (تعزيز قيم المواطنة) و(احترام التنوع الثقافي والاجتماعي) يسهمان في( ترسيخ الوحدة الوطنية) و(تقوية النسيج الاجتماعي). فالتنوع يمثل مصدرًا للقوة عندما يُدار بصورة صحيحة، ويصبح سببًا للضعف عندما يتحول إلى أداة للصراع والانقسام.

إن السودان اليوم في حاجة إلى( مشروع وطني جديد) يقوم على( المصالحة والتوافق والعمل المشترك)، ويضع (مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والشخصية). فمرحلة ما بعد الحرب تتطلب مراجعة شاملة للأفكار والسياسات، والانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة البناء.

إن (بناء الدولة القوية مسؤولية الجميع)؛ الحكومة والمؤسسات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة. ولن يتحقق ذلك إلا بالإيمان بأن الوطن أكبر من الخلافات، وأن المستقبل لا يُصنع إلا بالعمل والإنتاج والتكاتف.

إن الدول القوية لا تُبنى في يوم واحد، ولكنها تُبنى بالإرادة والعلم والعمل، وبقدرة أبنائها على تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى بدايات جديدة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارها وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى