مقالات الظهيرة

(إبر الحروف) عابد سيداحمد يكتب… حكومة القرارات الارتجالية !!

* القرارات والسياسات في كل الدول المتقدمة والاخرى التي تريد النهوض تتم بعد دراسة كل شئ ولا يفوت عليها حتى التحوط للآثار السالبة المتوقعة ، الا عندنا فالقرار يصدر على طريقة (كدا بس) والماعاجبو (يطق راسه بالحيط ) والحيطة عقب كل قرار تصطدم بها الدولة التي نريد لها النهوض والانطلاق

 

* وقبل شهرين من الآن أصدر بنك السودان قرارا ألزم بموجبه البنوك برفع رؤوس أموالها إلى مبالغ كبيرة جدا وشمل القرار الارتجالى إلزامها بخفض التعثر إلى نسبة (٦٪ ) والا يتجاوز التسيير الشهرى لأى بنك (٥٠٪) متغاضيا عن حالتها و ظروفها وعن انها الأكثر تضررا من الحرب لاستهداف المليشيا لها بنهب أموالها وتدمير مقارها وخروج اغلب فروعها عن الخدمة وهجرة اغلب عملائها خارج البلاد وخروج المصانع والشركات الخاصة في الخرطوم والجزيرة عن دائرة العمل الانتاج بعد تخريبها ونهبها واستمرار عمل البنوك منذ الحرب وحتى الان بعدد محدود جدا من عامليها

 

 

* فكان من الاوفق أن يصدر البنك قراره بعد دراسته للطريقة المثلى للتوفيق بمشاركة الخبراء وإدارات البنوك ( نفسها) واستيفاء كل شئ حقه بعيدا عن القرارات الفوقية التي اربكت البنوك وجعلتها الان فى حالة حيرة و (إضطراب) وهى تعمل بين مطرقة تهديدات البنك المركزي وسندان الواقع المر لتنفيذ المطلوب منها دون مساعدة من بنك السودان على تحقيق ذلك

 

* ومثل قرار بنك السودان جاء قرار وزير التعليم العالي الذي ألزم الجامعات بالعودة للخرطوم قبل دراسة القرار ومعرفة إمكانية الجامعات وقدرتها على تهيئة مقارها وتوفير البيئة المناسبة لطلابها فى الوقت المحدد والقرار صدر دون التفاكر مع الجامعات التي كانت ستوافق على العودة (التدريجية )فالقرار بشكله الذي صدر يجعلها تعود لتباشر دراسة طلابها تحت (عصا ) الوزارة في بيئات لاتناسب الطلاب بعدم توفر كافة المطلوبات و عدم حل مشكلات الكهرباء والمياه والمعامل وووووو …..

و كان بالإمكان ومن خلال التفاكر أن تقدم الدولة التسهيلات والمحفزات ومشجعات العودة حتى وإن كانت تخفيضات للطاقة الشمسية وتوصيلات المياه وعودة المواصلات وغيرها لكنها سياسة (ركوب الراس) التى تنبنى عليها القرارات دون دراسة وتشاور وهي التي تدير شئوننا وتؤخرنا ولاتقدم بلدا ينتظر أن ينهض بعد الحرب بجهد أبنائه وفكر قادته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى