(مشاهد) محمد الطيب عابدين يكتب… جريمة النحاس!!
*جريمة سرقة نحاس كوابل الكهرباء في الخرطوم* التي نفذتها قوات الدعم السريع كانت عملية ممنهجة واسعة النطاق، استهدفت البنية التحتية الكهربائية لاستخلاص النحاس وبيعه عبر شبكات تهريب، مما تسبب في انهيار الإمداد الكهربائي وخسائر اقتصادية هائلة، حوالي ثلاثة مليون بيت، شقة.
و فيلا في ولاية الخرطوم وحدها تعرضت محتوياتها للسرقة الكاملة، نزعت اسلاك الكهرباء منها و حرقت لإستخلاص مادة النحاس منها.
كيف تمت الجريمة؟
*تفكيك المحولات والكابلات:*
قوات الدعم السريع قامت بقطع التيار الكهربائي أولاً لتسهيل العمل، ثم فك المحولات وسحب الكابلات من الشوارع والمنازل والمصانع باستخدام فنيين كهرباء متخصصين.
*الحرق والاستخلاص:*
الكابلات والمحولات كانت تُحرق داخل منازل أو ساحات باستخدام نيران قوية لصهر البلاستيك والعوازل، واستخراج النحاس الخام. بعض التقارير ذكرت استخدام خزانات خشبية كأفران بدائية للحرق.
*حجم السرقة:*
تم نهب أكثر من 7 آلاف محول كهربائي من الخرطوم وحدها، إضافة إلى محولات تغذي 16 محطة رئيسية، وسرقة 25 مضخة مياه لاستخراج النحاس منها.
*من المستفيد؟*
قوات الدعم السريع: المستفيد المباشر، حيث اعتبرت هذه الغنائم جزءاً من تمويلها الذاتي خلال الحرب.
*عصابات النحاس:*
تم بيع المكونات لعصابات متخصصة في تجارة النحاس والخردة، بعضها محلي وبعضها مرتبط بشبكات تهريب دولية.
*سوق النعام (أبيي):*
التحقيقات أشارت إلى أن جزءاً كبيراً من النحاس بيع في سوق النعام بمنطقة أبيي الحدودية، تحت إشراف جهات اجنبسة، مما وفر منفذاً آمناً للتصريف.
*كيف تم ترحيل النحاس خارج السودان؟*
*شبكات التهريب الحدودية:*
النحاس كان يُهرّب عبر طرق غير رسمية إلى دول الجوار، خاصة عبر أبيي وكردفان نحو جنوب السودان.
*التصدير غير المشروع:*
بعض الشحنات وصلت إلى الأسواق العالمية عبر وسطاء، حيث يُباع النحاس كخردة معدنية بأسعار مرتفعة.
*غياب الرقابة:*
ضعف الدولة خلال الحرب سمح بمرور هذه الشحنات دون جمارك أو رقابة رسمية.
*الآثار والنتائج انهيار الكهرباء:*
أكثر من 85% من منازل الخرطوم والخرطوم بحري فقدت الإمداد الكهربائي بسبب سرقة الكابلات والمحولات.
*خسائر اقتصادية:*
مصانع عديدة توقفت، منها مصانع أدوية، بخسائر تجاوزت 500 مليون دولار.
*أزمة إنسانية:*
انقطاع المياه والكهرباء عن ملايين السكان، وزيادة معاناة المدنيين في ظل الحرب.
*تقرير سوق النعام :*
*(أبيي)مركز رئيسي لتصريف النحاس:*
سوق النعام في منطقة أبيي الحدودية أصبح محطة أساسية لبيع النحاس المستخلص من الكوابل والمحولات المسروقة في الخرطوم.
*إشراف أممي:*
السوق يقع تحت رقابة بعثة الأمم المتحدة، مما وفر غطاءً غير مباشر لتصريف هذه المواد دون رقابة حكومية سودانية.
*شبكات تهريب:*
النحاس كان يُباع لعصابات محلية ودولية، ثم يُرحّل عبر طرق غير رسمية إلى جنوب السودان ومنها إلى الأسواق العالمية.
*حجم التجارة:*
تقارير محلية أشارت إلى أن كميات ضخمة من النحاس وصلت إلى السوق، ما جعله أشبه بـ”*بورصة للنحاس المسروق*” في المنطقة.
*الآثار الاقتصادية للجريمة:*
انهيار البنية التحتية: سرقة أكثر من 7 آلاف محول كهربائي أدت إلى شلل شبه كامل في شبكة الكهرباء بالخرطوم والخرطوم بحري.خسائر صناعية: توقف مصانع الأدوية والمواد الغذائية، بخسائر تجاوزت 500 مليون دولار، إضافة إلى توقف الإنتاج في قطاعات حيوية.
*أزمة معيشية:*
انقطاع الكهرباء والمياه عن ملايين السكان، مما فاقم الأزمة الإنسانية في ظل الحرب.
*تراجع الاستثمار:*
انهيار الخدمات الأساسية دفع المستثمرين المحليين والأجانب إلى تجميد مشاريعهم، وزاد من عزلة الاقتصاد السوداني.تأثير طويل الأمد: إعادة بناء الشبكة الكهربائية ستتطلب سنوات وكلفة بمليارات الدولارات، ما يضع عبئاً ضخماً على الدولة بعد الحرب.
*دور الفانون في مكافحة جريمة النحاس:*
*القوانين المحلية والدولية تجرّم تهريب النحاس باعتباره جزءًا من جرائم التهريب الاقتصادي،* وتفرض عقوبات صارمة تشمل السجن والغرامات، مع تعاون دولي عبر اتفاقيات مثل اليونسكو واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى إجراءات وقائية مثل الرقابة الجمركية والتعاون الأمني.
الجانب القانوني المحلي التشريعات الوطنية:معظم الدول العربية، ومنها السودان ومصر، تدرج تهريب المعادن ضمن جرائم التهريب
الاقتصادي.العقوبات تشمل السجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة، مع مصادرة المواد المهربة.النيابة العامة والمحاكم المختصة تتولى التحقيق وجمع الأدلة وتقديم الجناة للمحاكمة.الرقابة الجمركية: يتم تعزيز دور الجمارك في مراقبة الحدود والموانئ، مع استخدام أجهزة كشف حديثة للمعادن المهربة.
*الجانب القانوني الدولي اتفاقية* اليونسكو 1970م: تضع إطارًا لمنع نقل الممتلكات الثقافية والمعادن بطرق غير مشروعة.
اتفاقية UNIDROIT 1995م: تركز على استرداد الممتلكات المسروقة أو المصدرة بطرق غير قانونية.
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية: تُلزم الدول بتعزيز التعاون القضائي والأمني لمكافحة شبكات التهريب.
*الشرطة الجنائية الدولية ( الإنتربول):*
يقع عليها عبء تعقب المجرمين وتسليمهم للدولة حيث ارتكبت جريمة النحاس الدولية .
*التعاون القضائي:*
يشمل تبادل المعلومات، تسليم المجرمين، وتنسيق التحقيقات بين الدول.
*الوقاية من الجريمةالتوعية المجتمعية:*
نشر حملات توضح خطورة تهريب المعادن على الاقتصاد الوطني.
*التعاون الأمني:*
تعزيز التنسيق بين الشرطة، الجمارك، والجيش لمراقبة الحدود.استخدام التكنولوجيا: تطبيق أنظمة تتبع المعادن، وأجهزة مسح متطورة في الموانئ والمطارات.تشديد العقوبات: رفع مستوى الردع القانوني عبر عقوبات مالية وجنائية أكبر.
مع تحياتي ،،،
*محمد الطيب عابدين*
بري أيقونة الخرطوم
السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦م



