مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. الطمع في السودان!!

الولايات المتحدة دولة كبيرة و ليست فقيرة في إمتلاك أدق و أخطر المعلومات التي تريد في كل دول العالم و منظماته لما لها من إمكانيات تقنية و مالية و بشرية و وجود ديبلوماسي و إستخباري مباشر و غير مباشر في كل العالم .

و لها بعثة ديبلوماسية و أمنية كبيرة في سفارتها في الخرطوم كما توجد الكثير من البعثات الإستخبارية و الأمنية الأجنبية العاملة في السودان و التي لا تمانع بل تسعد أن تقدم ما عندها من معلومات للسفارة الأمريكية في بلدنا .

السودانيون يتمتعون بروح تسامح و ترحيب بالأجانب تشكل ضررا في كثير من جوانبها و علي رأسها التبرع بتقديم المعلومات دون تحوط و دون حذر .

بعثة سفارة أمريكا منتشرة إجتماعيا و متغلغلة بين الناس تقيم إفطارات رمضان في الشوارع و في مقرها و تلبي الدعوات و تقدمها للكثير من السودانيين في رمضان غيره .

امس الأول وجهت أمريكا إتهاما للسودان بإستخدام السلاح الكيميائي رغم انها لم تقدم دليلا واحدا و ليس لها جهة قانونية أو أكاديمية بحثت و توصلت لهذه النتيجة ، و لم تكلف سلطاتها جهة يعتمد عليها في البحث و التقصي في الأمر و تقديم نصح تستند عليه في قرار خطير كهذا .

كما أنه لم يصدر هذا القرار أو مثله من المنظمات الدولية المختصة بمحاربة إنتاج و إستخدام الأسلحة الكيميائية .

كررت أمريكا بهذا ذات النهج الذي إتبعته في فرية مصنع الشفاء بأن تقوم بعمل فظيع لا سند قانوني أو مشروع له .

ضرب مصنع الشفاء حققت به الدولة الكبري الظالمة مطلوبات لمعارضة الحكومة وقتها و القرار الحالي لتنفذ به مطامع الدعم السريع خاصة بعد توالي تراجعه العسكري و فشله في تحقيق ما ترجوه منه و معها دول أخري في هزبمة جيش السودان و إضعاف حكومته و قد تمكنت الابيض من الصمود و ها هي الجنينة تترنح امام ضربات القوات المسلحة و القوات المساندة .

أمس صرح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية و الافريقية مسعد بولس أنه مستعد للسفر فورا إلي الخرطوم للتفاوض و الوصول لهدنة و من قبل كان كل رجال الديبلوماسية الأمريكية يرفضون مجرد الحديث عن السفر لبورتسودان و في عام ٢٠٢٤ طالب المبعوث توم بيرليو أن يحضر الرئيس البرهان للإجتماع به في مطار بورتسودان و بالطبع لم يحضر و لم تتم الزيارة لأن لا أحد في بلادنا يتعامل مع مثل هذا السخف .

بولس لا يتمتع بحياء يمنعه من الإنقلاب علي مواقف بلاده إنقلابا كاملا طالما كان هذا سيساعد الدعم السريع و لم يعلن فقط قبوله بالزيارة التي لم توجه بها دعوة بل إندلق و إبتذل منصبه إن كان منصبا محترما و ليس مفصلا له .

اليوم الدعم السريع يتراجع في كردفان و دارفور و يتلقي الهزائم المتكررة و يفقد القادمة الميدانيين والمعدات العسكرية و مئات الجنود يوميا و الأبيض صامدة و الجنينة تترنح تحت ضربات قواتنا و القوات المساندةو هو في حاجة لمساعدة عاجلة توقف أو تعطل هذا التقدم .

أفضل وسيلة لتحقيق ما يطلبه التمرد هو مفاوضات أو هدنة تحقق له نتائجها ما يأمله و تضع السودان بين أمرين حكومة في يد التمرد يديرها عن بعد مسعد بولس أو حكومة للجيش يصبح عبرها مسعد بولس بول بريمر السودان ، و كلا الوضعين يتيح له أن يزيد من مليارات اسرة زوجته التي تعمل في نيجريا و بلاد أفريقية اخري و كذلك مليارات أصهاره و أسرة زوجة إبنه التي تبني له في مواقع الكسب المالي و تعظيم الثروة عبر السلطة .

أزمة رجال السياسة الأمريكان أنهم لا يقرأون سيرة سلفهم و يقعون في ذات الأخطاء و لن يكون مسعد بولس حاكم السودان الامريكي كما كان بريمر حاكم أمريكا في العراق و لن تكون الخرطوم محطة قريبة له ينفذ منها أطماع التمرد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى