مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب….. مستـقبل المـواجهة الأمريـكيـة الإيـــرانيـــة!!

*تعد التحولات فى القيادة الإيرانية التى تم الإعلان عنها مساء الأمس الأحد ٨ / ٣ / ٢٠٢٦ وإختيار مجتبى على خامينئى مرشدا لجمهورية إيران خلفا لوالده الذى فى بداية الحرب الإيرانية الأمريكية ويرجع السبب أن تكون القيادة الإيرانية الجديدة محط أنظار العالم خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالعلاقة المتوترة والمزمنة مع الولايات المتحدة وتاثير تعيين مجتبئ خامينئ على مستقبل المواجهة الإيرانية الأمريكية مع الوضع فى الإعتبار أن القيادة الجديدة فى إيران سترسم مساراً مختلفاً لطالما وُصفت العلاقة بين طهران وواشنطن بأنها تحولت حرب باردة الى مواجهات عسكرية ساخنة مع العلم أن أمريكا تقود هذه الحرب بالوكالة*

 

*ومع صعود وجوه جديدة لسدة الحكم في إيران يبرز السؤال الجوهرى هل نحن أمام تغيير في الاستراتيجية أم مجرد تغيير فى التكتيك ومن تكون الثوابت الأيديولوجية مقابل البراغماتية رغم التغيير فى الأسماء تظل السياسة الخارجية الإيرانية محكومة بهياكل دستورية وأيديولوجية راسخة.ومع ذلك فإن تعيين قيادات تتمتع بخلفيات رشيدة أو متبعة للعمل المؤسسى قد يعنى عقلنة الصراع والانتقال من التصريحات عالية التركيز إلى الدبلوماسية الخشنة التى تسعى لتحقيق مكاسب عسكرية مقابل تهدئة التوترات بصورة تدريجية وإدارة التصعيد والحرص على عدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة تدمر البنية التحتية للدولة مع الحفاظ على أوراق الضغط الإقليمية فى مواصلة البرنامج النووى الإيرانى*

 

*ويبقى الملف النووى حجر الزاوية وهو الترمومتر الذى يقيس درجة حرارة العلاقة ويمكن القول أن القيادة الجديدة فى إيران ستجد نفسها أمام خيارين إثنين هما المسار الدبلوماسى ومحاولة إحياء الاتفاقيات لرفع العقوبات الخانقة وهو ما يتطلب مرونة وشجاعة كما يُطلق عليها فى الداخل الإيرانى ومسار الردع الاستمرار فى تخصيب اليورانيوم كأداة ضغط استراتيجية لإجبار واشنطن على تقديم تنازلات مع الوضع فى الإعتبار دور الوكلاء والساحة الإقليمية تعتمد إيران فى حربها المباشرة مع أمريكا على نفوذها في العراق، سوريا لبنان واليمن والقيادة الجديدة قد تعمل على إعادة تنظيم الصفوف وجعل هذه الفصائل أكثر تنسيقاً مع مصالح الدولة الإيرانية العليا لتثبت لأمريكا أن إيران لها المقدرة والقدرة العسكرية لمواصلة الحرب وستستمر الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية بالخليج بصورة مباشرة وغير محسوبة مع مواصلة عملية إغلاق مضيق هرمز وتهديد التجارة الدولية فى الخليج والبحر الأحمر*

 

*إن مصير الحرب الإيرانية الأمريكية في ظل القيادة الجديدة لن يتجه غالباً نحو الصلح الشامل ولا نحو الانفجار الكبير بل نحو إدارة النزاع ستحاول إيران الحفاظ على كبريائها الثورى مع ضمان بقاء الدولة ونموها الاقتصادى مستقبلا*

 

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى