ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… أمــْـن مـِــــصر المــــائـى… أمريــكا تقــول كلمتـــها

*كشفت تقارير أمريكية عن تطور بالغ الخطورة حول ملف سد النهضة وتاثيره المباشر على الأمن المائى بجمهورية مصر العربية حيث اصبح ملف سد النهضة من اخطر ازمات المنطقة فى الوقت الذى وجه فيه الرئيس الأمريكى رسالة واضحة لا تحتمل التأويل للرئيس الأثيوبى أبى احمد يخبره فيها أن الوقت قد نفدت وان الخيارات أصبحت محدودة جدا فيما اعتبر ترامب مشروع سد النهضة مشروع غير شرعى
يخالف القوانين الدولية ويمس بشكل مباشر مصالح دول الجوار موضحا ان الولايات المتحدة لن تكن طرفا فى إستمرار هذا الوضع بشكله الحالى مضيفا الى ان هناك فرصة اخيرة تقوم على القبول بإتفاق قانونى ملزم لإدارة وتشغيل السد وهو الإتفاق الذى صاغته مصر بمشاركة السودان مع ضرورة إلتزام أثيوبيا به بإعتباره الإطار الوحيد المقبول دوليا*.
*فى المقابل ابدى الرئيس ترامب وضوحا فى بشأن البديل لدولة مصر مؤكدا أن لمصر الحق الكامل فى الدفاع عن وجودها بما فى ذلك تدمير اى منشآة غير قانونية تهدد امنها المائى وأن هذا الحق لا تستطيع أى قوة فى العالم ان توقفه او تمنعه وأبلغت واشنطون أديس ابابا بأن اى تحرك مصرى فى هذا الإتجاه سيحظى بتأييد دولى واسع وأن الولايات المتحدة ذات نفسها ستكون فى مقدمة الداعمين مع تحمل أخطائها فى الفترة السابقة وشدد ترامب على
أن المهلة لن تكون طويلة وان الوقت لا يسمح بالتسويف موجها رسالة مباشرة للإدارة الأثيوبية بضرورة التعقل قبل فوات الآوان وإستعاد ترامب تجربته فى إدارة الملفات الإقليمية مؤكدا ان حسم الملفات الكبرى لا يتم إلا عبر قرارات واضحة وحاسمة ونهائية مشيرا الى أن أثيوبيا تقف أمام لحظة فاصلة لا تحتمل أنصاف الحلول*.
*ومن هنا تكون رسالة الرئيس الأمريكى ترامب للإدارة الأثيوبية واضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار وفى أديس ابابا التى تعنى الشمس المشرقة ورسالة ترامب مفادها ان مصر تمتلك القدرة الكاملة على إنهاء المشروع إذا فشل المسار السياسى وأن من يختار التصعيد لن يجد من يقف الى جواره وبذلك يكون الرئيس ترامب قد اوضح حقيقة الموقف
الامريكى من سد النهضة بعد ان كان موقف امريكا داعما لقيام سد النهضة إلا أن تهديد الأمن المائى المصرى جعل أمريكا تعطى مصر كامل الحق فى إختيار الطريقة المثلى للوصول الى سد النهضة ولو بإستخدام القوة واصبح موقف امريكا واضحا فى إنحيازه لمصر من دون تتأثر وأمريكا تعلم أن مصر هبة النيل ولولا النيل لما كانت مصر والنيل يعنى الشريان والحبل السرى الذى يغذى مصر منذ ان وجدت مصر والى يومنا هذا*.
*ويمكن القول أن الحل المطروح امام أثيوبيا هى الرؤية المصرية التى اعدتها الى جانب الحكومة السودانية المتمثلة فى الإدارة المشتركة لسد النهضة من كفاءات ومهندسين من الدول الثلاث اثيوبيا والسودان ومصر وهذه الإدارة من شأنها تنفيذ الإتفاقية والتحكم فى جريان مياه السد وتوفير حصة كل دولة من الدول وفق وما نصت عليه إتفاقية مياه
النيل ما لم تكن هناك إتفاقية جديدة مع الوضع فى الإعتبار أن سد النهضة قد اصبح واقع فبدلا من أن يخلق ازمة امنية وسياسية جديدة بالمنطقة يجب ان يكون مشروع تكامل يخدم الدول الثلاث من دون ضرر أو ضرار وتستفيد اثيوبيا من التوليد الكهربائى الخالص وتجنيب المنطقة أى نزاع مسلح متوقع فى منطقة سد النهضة فى حال تعنت أثيوبيا*.
نــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*على اثيوبيا أن تحكم صوت العقل وتحفظ وتحافظ على نظامها القائم والعمل على إفراغ محتوى أزمة سد النهضة بصورة تجنب المنطقة ويلات الحرب ولتكن سابقة سد النهضة السابقة الدولية الأولى فى حل النزاع المائى بصورة ودية*.
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*مصر لن تفرط فى أمنها المائى وما زالت كلمات جمال عبدالناصر باقية ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وحياة مصر بجريان النيل*.
yassir. mahmoud71@gmail.com



