مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…. مكانيكى الكبرى

*تتميز العاصمة السودانية الخرطوم بوجود عدد من الجسور التى تربط بين مدنها الثلاث ورغما عن ذلك تكتظ هذه الجسور بالسيارات ولا سيما عند أوقات الذروة صباحا ومساء وعندما تتعطل عربة وسط الجسر أو عند بدايته أو نهايته فإن الحركة تتوقف وتمتد صفوف السيارات الى عشرات الكيلو مترات مما يتطلب تدخل شرطة المرور والعمل على إبعاد العربة المتعطلة حتى تفسح المجال للسيارات الأخرى

ويمكن القول أن صاحب السيارة المتعطلة يكون فى غاية الحرج لما أحدثه من ربكة فى الحركة مع العلم أن تعطل السيارة بالكبرى لا يعد مخالفة مرورية ولا تدفع عليه غرامة مالية مثل بقية المخالفات المرورية الأخرى*.

 

*وفى هذا الإثناء يكون صاحب السيارة المتعطلة فى حاجة عاجلة الى مكانيكى يقوم بتحديد العطل بأسرع ما يمكن ومن ثم الشروع فى عملية تصليح السيارة وفى هذه اللحظة يظهر لك ميكانيكى من تحت الجسر أو يأتى من الضفة الأخرى ويعرض عليك تقديم خدماته والعمل على تصليح العطل ويشعر صاحب العربة بأنه هدية من السماء فيأذن له من دون تردد فى صيانة العربة وتصليح العطل من دون أن يدخل معه فى مفاصلة السعر بالرغم من عدم وجود

معرفة سابقة بين الميكانيكى وصاحب العربة مع العلم لو أن ذات العربة تعطلت فى الظروف العادية لتم إختيار ميكانيكى بعينه وبمواصفات يحددها صاحب العربة وهنا يقوم صاحب العربة بتنفيذ كل طلبات الميكانيكى الغريب ويذهب ويحضر الإسبيرات ويترك له العربة من دون أن تكون بينهما سابق معرفة ويكون الهم كله موجه لتصليح العربة المتعطلة*.

 

*عربة السودان حكومة ودولة قد تعطلت فى جسر الواقع وقت الذروة وتحتاج الى تدخل سريع وعاجل من ميكانيكى حاذق يقوم بتحديد العطل على وجه السرعة ويحدد الإسبيرات المطلوبة حتى يتم تصليح عربة السودان التى تعطلت عند حافة الإنهيار والميكانيكى المنتظر لا بد أن يتسم بالشجاعة والقدرة على إتخاذ القرارات المصيرية التى من شأنها إعادة الأمور الى نصابها مع العلم أن ركاب سيارة السودان المتعطلة قد ضاق بهم الحال ذرعا وبدأت عملية التململ من أداء الميكانيكى الذى تولى عملية الإصلاح

وذلك لضعف أدائه وعدم مقدرته فى إتخاذ القرارات الكبيرة والشجاعة حتى أصبحت سيارة السودان فى مهب الريح تنتظر حضور ميكانيكى آخر يقوم بعملية الإصلاح بعد أن فشل الماكنيكى الحالى فى تحديد العطل الذى أصاب عربة السودان وسط جسر الخلافات والصراعات السياسية وأشياء أخرى قد تؤدى بالسودان الى الهاوية وبصورة دراماتيكية*.

 

*عربة السودان المتعطلة فى حاجة عاجلة الى ميكانيكى يخرج من تحت الجسر أو يأتى من الضفة الأخرى ليحدد العطل الحقيقى بعد عجز المكانيكى الحالى فى تحديد العطل ويجب أن يكون الميكانيكى المجهول القادم صاحب قرار حاسم وناجز وقاطع لا يعرف التردد ولا يعرف الخنوع ويكون قراره محل تقدير وإحترام الشعب السودانى بعيدا عن المزايدات والمغالاة والتطرف عربة السودان تحتاج الى ميكانيكى يدعو لقبول الآخر ومحاربة خطاب الكراهية والعمل على وضع خطة واضحة للإستفادة القصوى من موارد السودان المتاحة حتى لا تتوقف حركة المرور بصورة نهائية وساعتها ستكون الخسائر كارثية وغير متوقعة*.

 

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

 

*لن يطول توقف عربة السودان أكثر من هذا ولو تطلب الأمر دخول طرف ثالث ولو تطلب الأمر أرغام ماكنيكى آخر لمباشرة تصليح العطل وبعدها سيوكل أمر القيادة الى سائق يجيد تقدير المواقف ويعرف كيف ومتى ولماذا يتخذ القرار*.

 

ربــــــــــع شـــــــوكـة

 

*المكانيكى المجهول فى لحظة الحاجة افضل من المهندس المشهور*.

 

yassir.mahmoud71@gmail

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى