مقالات الظهيرة

ما هو الوعظ وما هي الموعظة؟

مقال يكتبه للظهيرة :

د.محمد عبدالله كوكو

0912248927

باحث وداعية اسلامي

 

للأسف الشديد كثير ممن يسمون أنفسهم مثقفين يستهزئون بالوعظ وهذا لجهلهم بالإسلام….جهلهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

عندى صديق حائز على درجة دكتوراة والمؤسف أنه يدعي إنه إسلامي فناقشته في مسألة فقال لي انا لست واعظا وكان الوعظ منقصة

وفي اجتماع من الاجتماعات قدموني لافتتاح الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم فقال لي هذا الصديق انت رئيس كيان كبير لكن (خلوك فكي بس تقرأ القران) تصوروا هذا الفهم السقيم

وليس هذا الفهم محصورا على هذا الصديق ولكن هذا فهم معظم المثقفاتية

انا كنت رئيس شورى الحركة الإسلامية بولاية الجزيرة في دورة سابقة

واستشهدت في خطابي بالآيات والاحاديث وطبعا الاجتماع يضم كل القيادات الاسلامية والوالي والوزراء والمعتمدين وفي نهاية الاجتماع جاءني أحدهم وقال لي انت فاكر القاعة دي مسجد؟ تصوروا هذا الفهم؟ فقلت له يا اخي انا لا افرق بين هذه القاعة والمسجد ولا بين الوزارة أو القصر الجمهوري والمسجد

اعذروني على الإطالة لكن أحببت أن أبين جهل كثير من الناس بالإسلام

والان ادخل في الموضوع عن الوعظ والموعظة

الله سبحانه وتعالى وصف كتابه العزيز بأنه(موعظة ) فقال سبحانه:

(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾

[ سورة النور: 34]

وقال تعالى:

(﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾

[ يونس: 57]

ووعظ الله عز وجل في كتابه العزيز في مواعظ كثيرة منها قوله:

(۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) سورة النساء

ولا أستطيع أن احصي كل الآيات في هذا المقال المختصر

وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يعظ الناس فقال تعالى:

(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) سورة النساء.

ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يعظ أصحابه.فعن العرباض بن سارية رضى الله عنه قال:( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا )

ومواعظ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه كثيرة جدا وحسبك أن تقرأ كتاب (الرقاق) في صحيح البخاري

فالموعظة أحياء للقلب وكبح لجماح النفس واسرافها وبعدها عن ربها فما أحوج الناس للوعظ في هذا الزمان؟

فماذا يقول المثقفاتية الذين يستهزئون بالوعظ بعد ذلك؟

هل يا ترى تستهزئون بكتاب الله الذي وصفه الله انه (موعظة)؟

ام برسول الله سيد الوعاظ وسيد ولد آدم أجمعين؟

ونواصل بإذن الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى