لماذا نطالب بتطبيق الاسلام؟

مقال يكتبه للظهيرة :
د.محمد عبدالله كوكو
رئيس الجبهة الوطنية لدعم القوات المسلحة بالاقليم الأوسط
باحث وداعية إسلامي
إننا لا نطالب بتطبيق الإسلام من باب الترف الذهني ولكننا نطالب بتطبيق الإسلام لأن اعتناق الإسلام يعني الالتزام به عقيدة وفكرا وخلقا وسلوكا ونظاما وشرعا…فالاسلام منهج متكامل للحياة كلها ولا يمكن للمسلم أن يقصر هذا المنهج وتطبيقه على مظهره العقدي الذاتي والتزامه الأخلاقي الفردي فحسب بل لابد له أن يعمل من أجل أن يكون هذا الإسلام هو النظام السائد في المجتمع فيحكم سياساته واقتصاده ويوجه فكره وثقافته وينظم سلوكه ومعاملاته.
ولذلك فإن المسلم الحق يشعر دائما بمسئوليته الاجتماعية ويعتقد جازما أن في منهج الإسلام الشمولي متى ما طبق في واقع الحياة الأمن والسلام والخير للفرد والجماعة والمجتمع والإنسانية بعامة.
والمسلمون اليوم أحوج ما يكونون إلى تطبيق الإسلام بعد أن جربوا كثيرا من المناهج والنظم المستوردة التي لم يجنوا منها سوى المزيد من التخلف والضياع والانهيار الثقافي والاخلاقي
والمطالبة بتطبيق الإسلام لا تقتصر على جوانب من الحياة دون غيرها فالفهم الشائع للمطالبة بتطبيق الاسلام بأنها تعني تطبيق شريعته فحسب أو تعني إقامة الحدود فحسب هو فهم قاصر ومحدود ومغلوط وخطير ….
فالاسلام نظام كامل يتناول نشاط الفرد في حياته العائلية والاجتماعية والدولية ويضع الشرائع التي تنظم هذه العلاقات
إن هذا المعنى الشمولي للمطالبة بتطبيق الاسلام هو الذي يريده الإسلام وهو الذي ينبغي علينا أن نفهمه حينما ندعو أن يكون منهج الإسلام هو الذي يحكم حياتنا ويوجه بوصلة مجتمعاتنا المسلمة



