قائد كتيبة الشهيد هشام عبد الله الطيارين – قطاع ولاية سنار يقوم بزيارة ميدانية لأسر شهداء معركة الكرامة بمحور سنار

الظهيرة – سنار: أحمد الحاج :
منذ لحظة استبسال شهداء معركة الكرامة في الدفاع عن سيادة السودان وكرامة شعبه، أصبح الوفاء لهم ورعاية أسرهم معياراً حقيقياً لعمق التلاحم الوطني، وامتداداً عملياً لتضحيات الميدان التي خطّت بدماء الأبطال صفحات لا تمحى في تاريخ الأمة السودانية.
في هذا السياق، قام القائد محمد زياده الطيب، قائد كتيبة الشهيد هشام عبد الله الطيارين – قطاع ولاية سنار، بزيارة ميدانية لأسر شهداء معركة الكرامة بمحور سنار، يرافقه المدير التنفيذي للكتيبة الأستاذ أبو سبيب، حيث وقف عن قرب على أوضاع الأسر واحتياجاتها، مجدداً العهد بأن دماء الشهداء ستظل منارة تهدي الطريق، وأن الالتزام بهم لا يزول مهما مرّ الزمن.
وجاءت الزيارة في إطار برنامج رمضاني متواصل، درجت قيادة الكتيبة على تنفيذه سنوياً على مستوى السودان، ليجسد استراتيجية وطنية متكاملة، حيث تتكامل فيها أدوار الميدان والجبهة الداخلية، وتترابط تضحيات الشهداء مع مسؤولية المجتمع في حفظ عهودهم وصون رسالتهم، ما يجعل الصمود الشعبي سنداً أساسياً للمعركة ومستقبلاً للوطن.
ولم تكن الزيارة مجرد نشاط اجتماعي مؤقت، بل كانت حضوراً ميدانياً ذا بعد استراتيجي، جسّد روح معركة الكرامة، حيث التقى قائد الكتيبة بالأسر داخل منازلهم واستمع إلى تفاصيل أوضاعهم، مؤكداً أن المعركة لا تُخاض بالسلاح وحده، وإنما تُدعم بقوة الجبهة الداخلية ووفائها، ورعاية أسر الشهداء، وترسيخ قيم التضامن والصمود الوطني.
وأكد القائد محمد زياده الطيب أن شهداء الكرامة لم يكونوا مجرد مقاتلين في ساحات القتال، بل كانوا طلائع نهضة وطنية جديدة أعادت صياغة مفاهيم البذل والتفاني والانتماء، وأن دماءهم الطاهرة أصبحت قوة دافعة تحافظ على تماسك اهل السودان، وتغذي إرادة الصمود الوطني حتى بلوغ النصر الكامل واستعادة الأمن والاستقرار الوطني.في كل ربوع السودان
وأشار إلى أن رعاية أسر الشهداء تمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يحده الزمن، بل يتجدد مع كل مرحلة من مراحل المعركة، باعتبارهم شركاء حقيقيين في صناعة النصر، وأن صمودهم هو جزء لا يتجزأ من صمود الميدان وأساس متين لاستدامة روح المقاومة والتحدي.
كما عكست الزيارة صورة واضحة لتلاحم المجتمع مع المقاتلين في خط النار ورسالة عملية تؤكد أن معركة الكرامة تمضي بإرادة شعبية صلبة، وأن تضحيات الشهداء أصبحت عنواناً للوحدة الوطنية وعزيمة السودانيين في الدفاع عن سيادة وطنهم واستقلاله.
وبهذا المعنى، فإن زيارة قيادة كتيبة الشهيد هشام عبد الله الطيارين لأسر الشهداء بمحور سنار تمثل امتداداً حياً وراسخاً لروح معركة الكرامة، وتجسيداً عملياً لمعاني الوفاء والثبات، وتجديداً للعهد بأن الطريق الذي عبّدته دماء الشهداء سيظل قائماً حتى تتحقق غايات المعركة، وتترسخ دعائم الدولة، ويستعيد السودان عافيته واستقراره.



