مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب… مطار نيالا.. بوابة الإمداد التي تطيل أمد الحرب

⭕أي حرب يستمر فيها الإمداد الخارجي، لا يمكن أن تنتهي، هذه قاعدة ثابتة في كل تجارب الصراع عبر التاريخ، وفي حالتنا السودانية هذه، بات واضحاً أن أحد أخطر مفاتيح إطالة أمد الحرب يتمثل في استمرار استخدام مطار نيالا كمنفذ إمداد لوجستي للمليشيا، سواء بالسلاح أو العربات أو المرتزقة.

⭕المقلق في الأمر ليس فقط طبيعة الإمداد، بل وتيرته المتصاعدة، حيث تشير المصادر إلى تزايد عمليات هبوط الطيران الإماراتي بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة، وبصورة علنية، ما يعكس حالة من الاطمئنان لدى الجهات الإماراتية التي اصبحت طائراتها تهبط نهارا جهاراً بواقع أربعة طائرات في اليوم، وكأنه لا رادع سيادياً أو دولياً يلوح في الأفق.

⭕نعم نعلم ان مسيرات القوات المسلحة السودانية استهدفت مطار نيالا أكثر من مرة، وكذلك استهدفت المخازن التي جمعت فيها المليشيا الإمداد العسكري واللوجستي الإماراتي، ولكن من واقع ما نراه من حركة الطيران المستمرة، أن المليشيا استطاعت تسريب كثير من الإمداد الي محاور القتال، وهذا الواقع يطرح سؤالاً مشروعاً:
كيف يُترك مرفق سيادي بهذه الخطورة خارج نطاق الإجراءات الحاسمة، بينما تُستنزف البلاد بشرياً واقتصادياً وأمنياً ؟.

⭕الأخطر من ذلك أن ما يجري لا يمكن فصله عن صمت دولي مريب، صمت يشير إلى شبكة مصالح إقليمية ودولية قررت غض الطرف عن انتهاك السيادة السودانية، وسمحت بتحويل أراضي بعض دول الإقليم إلى ممرات لعبور الطيران والدعم اللوجستي، في سلوك لا يهدد السودان وحده، بل يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

⭕إن المطلوب اليوم ليس خطابات إنشائية، بل قرارات سيادية واضحة وحاسمة، وفي مقدمتها:
– إخراج مطار نيالا من أي استخدام عسكري أو لوجستي بمعنى اخراجه عن الخدمة تماماً .
– تشديد الرقابة على المجال الجوي السوداني، واعتباره خطاً أحمر لا يُستباح، وفي ذلك يجب الاستفادة من علاقتنا مع تركيا والسعودية .
– التحرك العاجل دبلوماسياً وقانونياً لفضح شبكات الإمداد أمام الرأي العام الدولي، ولقد نجحت الحملة الاسفيرية التي قادها شباب السودان قبل فترة في تعرية الإمارات، وكسبنا عبرها عدد من مشاهير العالم ونواب برلمانييون اوربيون تعاطفوا مع الحملة .
– تنسيق جاد مع الحلفاء الإقليميين، وعلى رأسهم تركيا والسعودية، للضغط السياسي والقانوني ووقف أي انتهاك للسيادة السودانية.

⭕إن ترك بوابات الإمداد مفتوحة يعني ببساطة إطالة معاناة الشعب، وزيادة فاتورة الدم والدمار، لابد من تحركات سيادية، عبر إستهداف الطيران الإماراتي بصورة مباشرة، وحرق وتدمير كل طائرة إماراتية تهبط بالمطار، او بالعدم إخراج المطار عن الخدمة نهائياً.

#لا_سلم_الله_الإمارات
#الإمارات_تقتل_الشعب_السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى