(عشراقة) مزمل صديق يكتب…. استغلال الوظيفة العامة

* تمر الخدمة المدنية بمنعطف خطير يكاد ان يعصف بما تبقى من رونقها واصالتها، سيما وان هناك بعض الموظفين المحسوبين عليها تجدهم يتعاملون مع واجبهم تجاه خدمة المواطن باستعلاء وتذمر، خاصة موظفي الدرجات الوسيطة وبينهم من اتت به الظروف على حين غفلة من الزمان وهذه واحدة من تشوهات الخدمة المدنية نتيجة تراكمات الفترات السابقة التي جعلت الكثير من الموظفين الغير مناسبين في أماكن لم تكن لهم في الأصل، وما يثلج الصدر ان وزارة المالية والإقتصاد والقوى العاملة بالولاية بالتنسيق مع لجنة الاختيار تعمل على معالجة هذه التشوهات وظهر ذلك جليا في التعيينات الأخيرة.
* معلوم ان واجبات الموظف العمومي مجموعة من الالتزامات القانونية الأخلاقية (وهذه النقطة مهمة للغاية ) خاصة وان هناك من يشوه سمعة المؤسسة التي ينتمي لها خاصة بما يطلق عليهم (كسارين الثلج ) ، كما نجد أن ابرز الالتزامات التي يجب على الموظف التحلي بها أداء العمل بأمانة ونزاهة وعدالة وليس التفرقة بين الناس والتماشي مع عبارة (حباب النافع ) والبسطاء المكتوين لا مكان لهن في تقديم الخدمة، وامثال الموظفين الذين ينتهجون هذا النهج يجب بترهم اليوم قبل الغد.
* ومن الواجبات أيضا ، تنفيذ أوامر الرؤساء ضمن القانون، وحسن معاملة الجمهور (وهذه مربط الفرس وبيت القصيد ) . فهناك كما أشرنا لمن يستغلون السلطة وعدم الالتزام بمدونات السلوك لخدمة المصلحة العامة، ويعتبرون المؤسسة واحدة من ممتلكاتهم الخاصة، خاصة الفئات التي تنقل وظائفها من مؤسسة خدمية لمؤسسة ايرادية وهم في الأصل لا علاقة لهم بالمجال.
* وسنستعرض في مقال لاحق مثال سييء لبعض الموظفين الذين يقومون باستغلال المنصب والتعالي على الآخرين وسجلهم (المخفي المكشوف ) يحمل الكثير من المفاجاءات وهم بين الدرجات الخامسة الي السابعة (كلام والله).
* من الملاحظ انتشار معارض البيع المخفض بودمدني وتعتبر نعمة ورحمة من المولى سبحانه بعباده المستضعفين ولكن يطل سؤال يفرض نفسه، هل تباع السلع داخلها اقل من السوق وهل ادت غرضها بالتاثير على السوق العام…
* نقترح على سلطات محلية مدني الكبري ان تخصص اسوق ليبيا بشرق النيل لتفريغ حمولات الشاحنات والمقطورات لتخفيف الضغط على المدينة والطريق العام وفقا لضوابط محددة، مما يمكن من انعاش الأسواق ولتكون مركزا تجاريا يغذي الولايات المجاورة خاصة وان مساحة أسواق ليبيا بشرق النيل تتحمل اي كميات من الشاحنات والمقطورات.
* تفاعل المواطنون مع حديث وزير التخطيط العمراني بولاية الجزيرة ابوبكر عبدالله فيما يخص برمجة الكهرباء التي ظلت هاجسا يؤرق مضاجع المواطنين في الشهر الفضيل.
وهنا لابد من الاشادة مثنى وثلاث ورباع بحكومة الولاية ولجنة الأمن للعمل باستمرار منذ تحرير الولاية في توفير الخدمات ومن ايراداتها الذاتية وهذه حقيقة لا ينكرها الا مكابر او بمن في عينه رمد… نواصل وبالله التوفيق


