سوشال ميديا

(ضد الانكسار) أمل أحمد تبيدي تكتب…. لاخير في قلب يخفق بغير حب

مدخل

قيل :

(لن تستطيع العطاء بدون الحب ، و لن تستطيع أن تحب بدون التسامح)

 

جاتني ابنتى تحمل وردة حمراء وقالت لي كل سنة وانتى طيبة انه عيد الحب…

آنها ثقافة دخيلة حاولت أن افهمها نحن لا نحتفل بعيد الحب لان الحب هو أساس حياتنا… قد يكون التعبير ليس بالعبارات ولكن بتعاوننا وتكاتفنا. قد نتوه في متاهات الحياة المادية تشغلنا الهموم وتقتل فينا المعاناة جزء كبير من انسانيتنا

لكن بذوره باقية.

رغم ان عالمنا يضج بالنفاق السياسي والاجتماعي و الفساد ، لكن لن تطفئ شعلة القيم النبيلة.

يا ابنتي

الحب هو العطاء اللامحدود الذي يعمق العلاقات الاجتماعية ويعزز القيم والمبادئ الانسانية.. يتجلى فى حسن المعاملة و التسامح

كما قال وسيني الأعرج

(القلب الذي وسع الحب الكبير يسع الغفران الكبير)

بالحب تشفى القلوب من كافة الأمراض.. تكون الكلمة الطيبة هي جواز العبور و جبر الخواطر لا ينبع الا من قلب تدفق منه الحب.. علينا نشر ثقافة الحب دون تحديد يوم لذلك واستئصال ثقافة الكراهية

(المتحابون فى الله لهم منابر من نور يوم القيامة)

المعاناة و الحروب والدمار و القتل و وووالخ خلقوا واقع يتخلله الحقد والغبن والكراهية… أصبح الظلم اساس الحكم.. نزعنا الحب بممارسات بشعة وسقطت بذلك قيم التسامح والتصالح.. لنتحدث جميعا بمفهوم الحب الشامل إلذي نفتقده نغلق به كل أبواب الشر.. نحن نعاني من (أزمة حب) تقف سد منيع ضد التعايش.

البعض يحاول قتل الحب بأستغلال نقاط الخلاف ، اختلافنا ليس كارثة إذا تمت ادارته بوعي ولكن استغلاله لبث الفتن يمزق نسيج المجتمع . ما ينقصنا هو الحب الذي يزرع فينا روح التجرد و الوفاء و التضحية

به نبنى الوطن و نزرع الأمل بغد أفضل.

الحياة قصيرة لا تستحق منا كل هذه النزاعات التى تقوم على الشر.

إلى براحة الأدب الصادق الذى يخاطب الوجدان… حيث الإبداع عبر الكلمة… قالها أفلاطون

( كل انسان يصبح شاعراً إذا لامس قلبه الحب).

احيانا تستوقفني قصائد واشعار.. بل تجبرني على الوقوف عندها لذلك قال حسان بن ثابت

وَإِنَّما الشِعرُ لُبُّ المَرءِ يَعرِضُهُ

عَلى المَجالِسِ إِن كَيساً وَإِن حُمُقا

وَإِنَّ أَشعَرَ بَيتٍ أَنتَ قائِلُهُ

بَيتٌ يُقالَ إِذا أَنشَدتَهُ صَدَقا

لذلك الشعراء الذين خلد التاريخ إشعار هم التزموا بصدق الكلمة..مثلا في العصر العباسي ظهر فيه كثير من الشعراء منهم بشار بن برد وابي العتاهية وابي نواس وغيرهم ثم جاء من بعدهم ابو فراس ابو العلا المعري المتنبي ووالخ

لكني هنا أقف عند قيس بن الملوح: وَلَو أَنَّ أَنفاسي أَصابَت بِحَرِّها حَديدًا لَكانَت لِلحَديدِ تُذيبُ وَلَو أَنَّني أَستَغفِرُ الله كُلَّما ذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَيَّ ذُنوبُ

كانوا يعشقون بصدق وعبر الحب تفجرت طاقتهم الشعرية

قال محمود سامي البارودي:

لَكَ رُوحِي فَاصْنَعْ بِها مَا تَشاءُ فَهْيَ مِنِّي لِناظِرَيْكَ فِداءُ لا تَكِلْنِي إِلَى الصُّدُودِ فَحَسْبِي لَوْعَةٌ لا تُقِلُّها الأَحْشَاءُ أَنَا وَاللهِ مُنْذُ غِبْتَ

عَلِيلٌ لَيْسَ لِي غَيْرَ أَنْ أَرَاكَ دَوَاءُ

كثير من الأشعار تجد فيها الصدق

قال عنترة بن شداد:

أُحِبُّكِ يا ظَلومُ فَأَنتِ عِندي مَكانَ الروحِ مِن جَسَدِ الجَبانِ

وَلَو أَنّي أَقولُ مَكانَ روحي

خَشيتُ عَلَيكِ بادِرَةَ الطِعانِ

قال إبراهيم ناجي:

أُحبّك فَوقَ ما عَشِقَتْ قُلوبٌ

ولا أَدْري الذي مِنْ بَعْدِ حُبّي

وأعلَمُ أنّ كُلِّي فيك

فَانٍ وعَينِي فيكَ ذَائِبةٌ وقَلبِي

قال أبو نُواس:

أَضرَمتَ نارَ الحُبِّ في قَلبي ثُمَّ تَبَرَّأتَ مِنَ الذَنبِ حَتّى إِذا لَجَّجتُ بَحرَ الهَوى وَطَمَّتِ الأَمواجِ في قَلبي أَفشَيتُ سِرّي وَتَناسيتَني ما هكَذا الإِنصافُ يا حِبّي هَبنِيَ لا أَسطيعُ دَفعَ الهَوى

عَنّي أَما تَخشى مِنَ الرَب

قال مصطفي لطفي المنفلوطي

(لاخير في حياة يحياها المرء بغير قلب ولاخير في قلب يخفق بغير حب)

الان نحن في مرحلة الخطاب المشبع بالعنصرية و الكره المدمر… حملنا السلاح وتركنا كافة الآليات التي تقود للبناء والتعمير….

اتمنى ان ننزع روح الكراهية من دواخلنا لقد جربنا الكره كانت الحروب والدمار لنجرب الحب من اجل صناعة السلام والتنمية

لتكن انتفاصتنا ضد كل القيم إلتى تدمر

(إن طريق الحياة وعرٌ وشاق بدون مساعدة الدين والفن والحب)

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى