صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… المنصوري (يا كايدهُم) إمضي فهؤلاء لن يفهمونك

الأستاذ الدكتور أحمد التجاني المنصوري وزير الثروة الحيوانية والسمكية
ولانه أتي بما هو غير مألوف لعقولنا حول إدارة الثروة الحيوانية
لذا سيحاربونه بجهل أو بغرض ….
الدكتور لم ينتظر (البيروقراطيه) المُميته
فكان له أن يُجهزِّ مكتبة (حدادي مدادي)
و (يتربّع) و يُمسك بالورقة والقلم و يُشكِّل اللجان واللجان المُنبثقة
والمُنشطرة والمُتشظِّة
ويُنهك الخزينة العامة
و يدور داخل ذات الفلك الذي أقعد بالسودان سبعين عاماً مضت
نعم كان له أن يفعل ذلك
(و يريِّح راسو)
ولكنه يعلم لأي هدف ترك رغد العيش والمخصصات المنتفخة و أتى لوطنه
لذا لن يفهموك يا سيدي
يريدونها لجان
(طالعة نازلة)
وتُريدها أنت ….
إلكترونية رشيقة خفيفة على الميزانية المنهكة و لو عبر تطبيق (الواتساب)
لذا لن يفهموك !
أن يكون لديكم مجلساً للمستشاريين من خيرة أساتذة الجامعات لا يتقاضون رواتباً ولا مخصصات فهذه حقيقة !
و لن يفهموا كم وفّرت على الدولة بهذا الصنيع المُتجرِّد
لن يفهموا أن مكتباً إستشارياً بدولة عربية ما تكفّل بإعداد دراسة جدوي لإحدى مدن الإنتاج الحيواني مجاناً
يا سيدي أمثال هؤلاء الناعقون من (اللايفاتية) لن يستوعبوا أن المشاريع تبدأ بالقلم والورقة والعقول وهمس الحواسيب وتبادل الأفكار العلمية
لن يفهوا ذلك
لذا سيُسمونه وهماً !!!
لانهم ليس في مخيلتهم ال (x) و ال (y) و ال (z) ولا البُعد الثالث
يا سيدي …..
إمضي ولا تلتفت فما أكثر أعداء النجاح الذين يدعون الى الشفقة
الأمارات التي تزورونها لتفقد أسرتكم وأرادوا أن يجعلوا منها مسبّة لكم هناك فهذا حقكم وما أكثر الأسر السودانية هناك !
والمستثمرون ….
الذين يرغبون في شراء اللحوم فهذا سوق
والسوق يخضع للعرض والطلب
والسوق لا يعترف بالجنسية بقدر ما يعرف الدولار والعائد
فطالما ما زالت سفارتنا هناك
تمارس مهامها
فلم الهجوم على المنصوري!
وما العيبُ
إن تواصل ببعض من مستثمري القطاع الخاص ليشتروا لحوماً !!
يا سيدي …
بينك وبين هؤلاء
(مليون سنة ضوئية) من الفهم والإدراك فلا تلتفت إليهم
(حوسِّب) هذه الوزارة عن بكرة أبيها ودعهم يصرخوا
ولن يصمتوا
إلا إذا القمتهم حجراً من الإنجاز والبرهان
فمن يعلم ….
أنكم لم تستلموا وزارة بل بعض مكاتبٍ خاوية و خالية من كل شئ وعدد من الموظفين لم يتجاوز ال (١٥) بما فيهم (السواقين)
من يعلم ….
أن الوزير الأسبق قد أصبح (جنجويدياً) و غادرها منذ عامين وكيله ما زال قابع داخل السجن
فأين الوزارة التي ورثتها يا سيدي و مِن مٌن إستلمت؟
وماذا إستلمت؟
نعلم يا سيدي …
أنكم كسرتُم التقليد والإتباع وأنتم تعلمون ذلك
و نحنُ نعلم أن ما إضطركم لذلك هو نداء الوطن الجريح
و نعلم أيضاً ….
أنكم تظلون حتى ساعات مُتأخرة من الليل داخل مكتبكم ليس أمامك إلا حاسوب
و هاتف
وشبكة (إنترنت)
وهذا ما لن يفهموه
ونعلم أنكم إستنهضتم وإستدعيتم كل صداقاتكم العملية العارفة لفضلكم حول العالم أن هلموا الى السودان بتجاربكم و أموالكم بعيداً عن (الشو) و الشوفونية
ونعلم إنك …..
(زول عينو مليانة)
و من أسرة ميسورة منذ أن كُنتَ طالباً فما
أسهل
و أرخص
و (أرخس)
كلاماً ….
من نعيق
(لايفاتية) المنافي الباردة
يا سيدي إنهض بهذا القطاع …
وبأي وسيلة ترى
سابق الزمن
بعيداً عن اللجان المُقعِدة و من المثبطات والمحبطات
و بعد (ما تلبِّن) يا سيدي
فالحساب ولد
فكِّر يا (يروف) …..
خارج الصندوق
و داخل الصندوق
و في الهواء الطلق
و بالبدلة
و بالعراقي و القدلة
و سندعمكم
و من لديه تُهمة فساد
فليأتِ بالدليل
أو فليمُت!
حسداً و حسرة
يا سيدي ….
الحِقنا بركب الدول المُتطورة
كالبرازيل التي تُصدِّر لحوماً سنوياً بقيمة تجاوزت ال (٦٠) مليار دولار !
فهؤلاء (النبّاحُون) …
لن يفهمون معنى
إذا كانت النفوس كباراً
تعبت في مُرادها الأجسام
ولن يستوعبوا
وطني لو شُغلتُ بالخُلد عنه
نازعتني إليه في الخُلد نفسي
هؤلاء يا أخي ….
لن يستوعبوا جُملة
(مدينة الإنتاج)
إلا إن كانت متبوعة بالسينمائي أو الإعلامي !
و لن يفهموا
ولن يفهموا
فسيروا وعينُ الله ترعاكم
الثلاثاء ٣/فبراير/٢٠٢٦م



