مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب…اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السُفهاء و (القُونات)

كان الى زمنٍ قريب يُعرف الشاب السوداني بالأكثر تأدباً وتقديراً للنعمة و تسخيرها فيما يُرضي الله و بما ينفع نفسه و أهله

 

عندما لم يعرف السودان هذا الذهب (الكارثة) الماحقة للبركة بإنتشار التعدين الأهلي

 

قبلها وصف الشاعر الفذ الدكتور محمد ود بادي أيام الرخاء (لما كان جوز الحمام تلاته)

 

وصف حال الخريف و الأنعام و الضرع و وصف اللبن الذى أثقل (ضرعات) البهائم فنادي وجِلاً صائحاً حتى لا تتلف (ضروع) البهائم لعدم حليبها فنادى قائلاً

القرعة آآ وليد

السعن آآ بنيّة

القربة كمان

كُبُها الميّة المغسة إن كان ضرعاتهن خربن

شوف النعمة السالت فوق قيزان الرملة

ناس البندر

لبن الشاي بالعملة

سمح الخمج الفوق أسيادو

سمح العز المن أجدادو

غرّب (حامد)

و شرّق (بلّه)

كانوا بحضرو الخير

القدحو معلّا

كانو بحلبو الضرع

الخيرو مدلّا

الجنيات ما كفرت بنعمة الله

بلحيل آآي جِني

إي والله

 

أقول هذا ….

فماذا لو علم ود بادي أن الجنيات الذين ينتظرهم قد فتح الله لهم باب الزرق (ذهباً) فلم يحسنوا إستقباله

 

والصورة المؤلمة يا ود بادي ….

شاب فارع وجلباب ناصع والطاقية علي (غورة الرأس) تعلو الحاجب بقليل و جيبين مُثقلين بحزم العُملة الورقية

يقف في سفاهة وغباء واضحين ينثرها على رأس مُطربة (مطلوقة) تتمايل وتغمز له بطرف عينها فيزيدها عناداً من المال (السايب) !

حتى تطأهُ الأقدام

في أبشع صور بطر النعمة !

ولو سألت عن جيران هذا الشاب السفية لوجدهم أحوج ما يكونوا للعون و المساعدة

 

فإن عذرنا الدولة لعدم تدخلها في حفلات القاهرة و دبي مثلاً

فلن نعذر المجتمع

وكلنا شركاء في هذا التدهور الأخلاقي

فأين التثقيف والتوعية بهذا الخطر الماحق

أين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف !

أين الإعلام و خطباء المساجد أين أنتم

من تناول هذه (المصيبة) من أعلى منابركم

 

وزارة المالية و بنك السودان أعتقد لكم قانون يُحرِّم مثل هذه الإهانة التي تحدث للعُملة والعملة رمز سيادة

 

السيد النائب العام

بلا شك لديكم من القوانين ما يحفظ كرامة هذه العملة من أن تدوسها أقدام السُفهاء والسفيهات لقف مثل هذه التجاوزات الخطيرة

فأين مواقع بلاغاتكم الإلكترونية؟ إفتحوا نافذة خاصة لتلقي بلاغات إهانة العملة الوطنية في أي بقعة حول العالم

فهل هذا يُعجزكم؟

 

 

*(ياخ إتصرّفوا أعملوا أي حاجة)*

 

(عليّ الطلاق) أخجلتُمُونا مع الذين كنا نظنهم سفهاء

 

بسفاهتنا في المال !

 

نعم نعلم أن للحرب آثار سلبية خطيرة تستوجب معالجتها

 

ولكن أخطرها (برأيي) هو الذي نراه داخل صالات الأفراح

 

*معقول البحصل ده يا جماعة*!!!

 

حسبنا الله ونعم الوكيل

 

و مع هذا نتسآءل لماذا تأخر النصر !! فيا للعجب

 

 

الأربعاء ١٤/يناير/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى