مقالات الظهيرة

ذكري تحرير مدينة ود مدني!!

الظهيرة – عبدالحليم محمد عبدالحليم الفريجابي:

اشتدت الضربات الموجعة علي تواجد المليشيا خاصة بالمحاور الملاصقة لودمدني مهلة الطلحة بيكة من الجهة الغربية ( محور المناقل) شرق مدني الشبارقة الدناقلة العريباب و الغنوماب( محور الفاو) اما في محور سنار فكان تحرير ود الحداد والحاج عبدالله و العديد من القرى.

حيث اضعفت هذه الانتصارات الملايش مما جعلتها في حالة تخبط و رعب و ارتباك واضح و في وضع هزيل كل الدلائل و الإشارات توكد بان الدعم السريع قد انتهي فقط مسالة زمن ليس الا و دخول الجيش.. و كنا نترقب تحرير ام المدائن و نتشوق لهذه اللحظة .. لقاءاتنا الراتبة بدار المقاومة بالمناقل و مقاومة ود مدني و انا ما بين مدني و الحصاحيصا ( يتنازعني هوي الاثنين ) ..مقاومة مدني فرعية المناقل هذا الجسم القوي و الحبل المتين الذي ربطنا و تكوين مكتب المقاومة و الحضور و التكاليف و العمل المجتمعي و خدمة نازحي مدني بالمناقل( قيادة و تفرد توافق و تكاتف) يشهد عليه عامة الناس كل هذا سوف نفرد له مساحة خااااصة…

خرجت بعد الفطور من حي الدسيس بالمناقل متوجها. للسوق لشراء بعض الأغراض بعد ان افرغت من الشراء اذا بضجة و همهة هنا و هناك و عند ما تبينا الخبر قالوا مدني اتحررت. يا الله. يا الله يا الله .. الله اكبر لحظة لا توصف مدني اتحررت مشاعر و هتافات شقت عنان سماء المناقل …فكانما فرح الدنيا كله تدفق بالمناقل في تلك اللحظة و خروج الجماهير الهادرة…فكان لابد ان اتيقن من الخبر اكثر واكثر وكل من اسأله يجيبني ايوة قالوا اتحررت… يا رب الخبر يكون صحيح.

يا رب الخبر يكون صحيح و عندما شاهدت مدير تنفيذي المناقل الاستاذ عثمان يوسف علي ظهر العربة المكشوفة بالزي الرسمي و عدد من القيادات سجدت لله شاكرا و تاكد النباء اليقين تحرير عروس النيل الأزرق و ام المدائن و سرت مع المواكب الهادرة وكانما السودان كله بالمناقل وأتت المواكب من كل الاتجاهات لتجوب المدينة و تنحدر كانحدار السيل العرم نحو القيادة بالمناقل مشهد مهيب و بكاء و صراخ و هتاف هستيري و ظلت الجماهير تهتف و تتراقص فرحا و كثيرين انخرطوم في نوبة بكاء و المصافحة و المعانقة حتي الأطفال دموعهم كانت عفوية و مشاعر صادقة… و تاكد ان حب مدني في قلوب الجميع حب سرمدي و عشق ممتد ..

و في اليوم التالي مباشرة تدافع لنا المئات من أهالي مدني لدار المقاومة و اشواق العودة و الحنين للديار..يا ناس الصبر.. عمليات التطهير و تنضيف الجيوب و الترتيبات الامنية . لازم نصبر كمان نصبر شوية …و للعودة الطوعية حكاية ….و دعم

الخيرين من اهل المناقل و الأجهزة الأمنية و سعادة اللواء هشام قائد الركب حكاية .. جهود الكوكبة من ابناء ود مدني التي جبلت و الت علي نفسها راحة و خدمة اهلها اهل مدني في تواصل عملها حتي الساعات المتأخرة من الليل في تسهيل و ترتيب عودة اهل مدني ( العودة الطوعية) الف حكاية و الجهد المقدر من حادي ركب الولاية الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير و المواقف الجميلة لحكومة الولاية … سوف نحكي عن مواقف و صمود و تفاني و نكران ذات لكل الرجال و لابد ان نخلد مواقفهم النبيلة هذه تاريخا يحكي للأجيال و قيم و أصالة يتفرد بها فقط انسان هذا البلد الحبيب السودان ….

 

الأحد ٢٠٢٦/١/١١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى