د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… الحساب المفتوح
من السُنن الكونية إنه لكل بداية نهاية. وهذا ما نتابعه الآن بخصوص تمرد حميدتي. إذ تشير كل الدلائل والمعطيات على أرض الواقع لنهاية تمرد (الغفلة) الذي قام تلبية لرغبة قوى إقليمية.
أي: بمعنى أن صاحب بندقية التمرد ما هو إلا أجير بحفنة من الدراهم لسيده الإقليمي. دخلت الحرب الآن مرحلة الحساب المفتوح. تمكن سلاح الجو من قطع شريان التمرد (مطار نيالا) الذي كان يستقبل يوميًا عدد (١١) طائرة دعم أماراتية.
الطائرات المسيّرة نفذت ما جمعته الاستخبارات العسكرية من معلومات بنجاح تام. القوات البرية بكل تشكيلاتها من مرحلة الدفاع والاحتفاظ بالمواقع لمرحلة الهجوم والانفتاح على الجغرافيا. أما على صعيد الدعم الإقليمي نجد السعودية في الخط لفك الطوق الأماراتي حول عنقها.
مصر أطلقت يد نسور جوها للتدخل المباشر، لأن حميدتي بات أكثر خطرًا على أمنها القومي من نتنياهو. كذلك رفعت الكرت الأحمر في وجه خليفة حفتر حليف حميدتي.
تركيا كقوة إقليمية صاعدة ولها علاقات تاريخية مع دول المنطقة عامة والسودان خاصة نجدها بصورة أو بأخرى في قلب الحدث.
وخلاصة الأمر نحن أمام تصميم داخلي وإقليمي لتحرير شهادة وفاة لمشروع الأمارات في السودان. وهدم هذا المشروع هو اللبنة الأولى في صرح أمن البحر الأحمر الذي يهم السعودية ومصر وتركيا أكثر من غيرها.
الجمعة ٢٠٢٦/١/٩



