ديوان الزكاة ولاية شمال كردفان يدشن برنامج رمضان بتكلفة تفوق 5 مليار جنيه

الظهيرة – عثمان يونس:
في خطوة تعكس روح التكافل الاجتماعي وتعزز معاني التضامن في زمن الأزمات، دشن ديوان الزكاة ولاية شمال كردفان برنامج شهر رمضان المعظم للعام 1447هـ، بتكلفة إجمالية بلغت 5,333,246,000 جنيه، مستهدفًا 20,000 أسرة من الشرائح الأكثر حاجة بالولاية.
وجاء التدشين عبر مؤتمر صحفي عُقد برئاسة الديوان، تحدث خلاله أمين الديوان مولانا إبراهيم عثمان داوود، مستعرضًا محاور البرنامج وأهدافه، ومؤكدًا أن رمضان هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب وما ترتب عليها من نزوح واسع ومعاناة إنسانية متزايدة، الأمر الذي استدعى مضاعفة الجهود وتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر تضررًا.
*برنامج يستجيب لتحديات المرحلة*
أوضح أمين الديوان أن برنامج رمضان صُمم بعناية ليستجيب لحجم التحديات الراهنة، حيث يستهدف عددًا من الشرائح الحيوية، من بينها:
النازحون والوافدون والمتأثرون بالحرب
دعم المجهود الحربي
رعاية أسر الشهداء والمفقودين
دعم جرحى ومصابي العمليات
دعم خلاوى القرآن الكريم
إطلاق سراح نزلاء السجون والغارمين
دعم الأسر المتعففة
تنفيذ برنامج «فرحة العيد»
وأكد أن الزكاة في هذه المرحلة لم تعد مجرد إعانة مالية، بل أصبحت أداة إنقاذ حقيقية تحفظ كرامة الإنسان، وتسد فجوة الاحتياج المتزايد، وتعيد التوازن الاجتماعي في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.
*النازحون والمتأثرون بالحرب في أولوية البرنامج*
في ظل موجات النزوح الكبيرة التي شهدتها الولاية، أشار مولانا إبراهيم عثمان داوود إلى أن الديوان وضع شريحة النازحين والمتأثرين بالحرب في مقدمة أولوياته، باعتبارهم الفئة الأكثر هشاشة وتأثرًا بالأوضاع الراهنة.
وبيّن أن عمليات الحصر والتوزيع تمت وفق ضوابط شرعية دقيقة، مع مراعاة العدالة والشفافية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وتحقيق مقاصد الزكاة في رفع المعاناة وتحقيق الكفاية.
*رعاية أسر الشهداء* *وجرحى العمليات*
خصص البرنامج محورًا مهمًا لدعم أسر الشهداء والمفقودين، تقديرًا لتضحياتهم في سبيل الوطن، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لجرحى ومصابي العمليات، بما يخفف عنهم أعباء العلاج والمعيشة.
وأكد أمين الديوان أن الوقوف إلى جانب هذه الفئات ليس مجرد واجب إداري، بل هو التزام أخلاقي ووطني يعكس قيم الوفاء والتكافل التي يقوم عليها المجتمع السوداني.
*الغارمون ونزلاء السجون… إعادة الأمل*
ضمن محاور البرنامج، يعمل الديوان على إطلاق سراح عدد من الغارمين ونزلاء السجون، في مبادرة إنسانية تهدف إلى لمّ شمل الأسر وإعادة دمجهم في المجتمع.
وأشار إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز قيم العفو والرحمة، وإعادة الأمل لمن أثقلتهم الديون أو تعثرت بهم الظروف، حتى يبدأوا حياة جديدة بكرامة واستقرار.
*دعم الخلاوى وبرنامج «فرحة العيد»*
حرص الديوان كذلك على دعم خلاوى القرآن الكريم، تقديرًا لدورها في حفظ كتاب الله وتعليم الأجيال، وضمان استمرار رسالتها التربوية والدينية رغم التحديات.
كما يتضمن البرنامج تنفيذ مبادرة «فرحة العيد» لإدخال السرور على الأسر الفقيرة والأطفال، حتى يعيشوا أجواء العيد بكرامة وسعادة، في رسالة تؤكد أن التكافل لا يقتصر على سد الحاجات الأساسية، بل يمتد ليشمل البعد الإنساني والنفسي.
*حصاد 2025… جهود متواصلة رغم التحديات*
وخلال المؤتمر الصحفي، استعراص أبرز ما تم تنفيذه ضمن ميزانية 2025، والتي شهدت تنفيذ عدد من البرامج الحيوية، من بينها:
برامج السقيا
دعم التكايا
برنامج العودة إلى الديار
دعم المجهود الحربي
دعم المستشفيات
مساندة مرضى الكُلى والعظام
وأكد أن المؤسسة نجحت، رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة، في توجيه مواردها نحو أولويات المجتمع الملحّة، محافظةً على أداء فريضة الزكاة بروحها الشرعية ومقاصدها الاجتماعية.
*الزكاة… عبادة تتجسد في واقع الناس*
واختتم مولانا إبراهيم عثمان داوود حديثه بالتأكيد على أن الزكاة ليست مجرد أرقام تُدرج في ميزانية، بل هي رسالة رحمة وعدالة، ومنظومة متكاملة لتحقيق التكافل الاجتماعي.
وبهذا البرنامج الرمضاني الكبير، يؤكد ديوان الزكاة ولاية شمال كردفان أن روح العطاء ما تزال حاضرة، وأن مؤسسات الزكاة قادرة على لعب دور محوري في تخفيف آثار الحرب، وتعزيز صمود المجتمع، وترسيخ معاني الرحمة والتراحم في شهر الخير والبركات.



