(دبابيس حارة) عثمان يونس يكتب… الطموح الشخصي للإعلامي والصحفي بين التقدم والتقاعس في عصر التكنولوجيا!!

في عصر تهيمن فيه التكنولوجيا على كل تفاصيل حياتنا ، لم يعد الإعلام مجرد نقل للمعلومة ، بل أصبح فنا يتطلب مهارات متجددة وإبداعا مستمرا.
الصحفي الطموح اليوم يدرك أن تطوره الشخصي هو حجر الأساس لمستقبله المهني ، وأن النجاح في مهنة الإعلام يتطلب أكثر من الشغف فهو يحتاج إلى التعلم المستمر ، وتجربة أدوات وتقنيات جديدة ، ومواكبة كل ما هو حديث في عالم التكنولوجيا الرقمية.
الصحفي الطموح يسعى دائما لتطوير ذاته : يحضر الدورات التدريبية ، يتقن مهارات التحقيق الرقمي ، يجيد تحرير المحتوى عبر المنصات الإلكترونية ، ويبحث عن أساليب مبتكرة لسرد القصص الصحفية . هذا الطموح يعكس وعيه بأن التوقف عند مستوى معين يعني التأخر عن ركب الإعلام الحديث ، وأن التطور الشخصي يوازي أهمية التطور المؤسسي لأي وسيلة إعلامية.
على الجانب الآخر، هناك من يظل قابعا في مكان واحد ليس له اهتمامات تزيد من معارفه ومهاراته ، متجاهل كل ما هو جديد في عالم الإعلام الرقمي .
هذا يعتبر الاعلامى و الصحفي الخامل لا يدرك أن الخمول المهني ليس مجرد فقدان للمهارة ، بل فقدان للفرص ، وانكماش في تأثيره وإبداعه . التراجع عن التعلم ومقاومة التغيير يجعل من الإعلامي متفرجا على عصر يتغير من حوله بينما يسبقه الآخرون بخطوات واسعة في الإبداع والتأثير.
في نهاية الامر الطموح الشخصي للصحفي ليس رفاهية ، بل ضرورة للبقاء ضمن مسار مهني ناجح وفعال. التقدم يحتاج إرادة ، التعلم المستمر ، واستعداد لمواجهة التحديات التقنية ، بينما التقاعس والخمول يقودان إلى الانحسار والتهميش في مشهد إعلامي سريع التغير. الطموح هو من يصنع الفارق بين الإعلامي الذي يترك أثرا وبين من يظل مجرد شاهد على التطور دون أن يشارك فيه.



