مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… صرخة الثلاثة سنوات للسيد رئيس مجلس السيادة… أين البديل لضباط شرطة جنوب كردفان؟

ثلاثة أعوام مضت وما زال السؤال قائماً، بل يزداد إلحاحاً مع كل يوم: أين البديل لضباط شرطة ولاية جنوب كردفان الذين ظلوا يؤدون واجبهم في ظروف أمنية معقدة، بين نار الحرب وتحديات المرحله،

إن الشرطة في جنوب كردفان ليست مجرد مؤسسة تؤدي عملاً روتينياً، بل هي خط الدفاع الأول عن أمن المواطن في منطقة ظلت لسنوات طويلة مسرحاً للصراع المسلح وعدم الاستقرار. فالولاية عاشت منذ عام 2011 صراعاً مع الحركة الشعبية – شمال، ما جعل العمل الأمني فيها أكثر تعقيداً وخطورة من كثير من الولايات الأخرى.

ورغم هذه التحديات الكبيرة، ظل ضباط الشرطة وجنودها صامدين في مواقعهم، يعملون ليل نهار لحماية المواطن وتأمين المدن والقرى والطرق. وقد دفع بعضهم حياتهم ثمناً لذلك الواجب، كما حدث في حوادث استهداف أقسام الشرطة والهجمات المسلحة التي طالت أفرادها أثناء أداء مهامهم.

لكن السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم:

لماذا تأخر توفير البدائل أو تدوير الكوادر الشرطية بعد سنوات طويلة من الخدمة في مناطق العمليات؟

إن بقاء الضباط لفترات طويلة في بيئة أمنية ضاغطة دون تبديل أو إسناد جديد يرهقهم نفسياً ومهنياً، ويؤثر كذلك على كفاءة الأداء الشرطي، بينما تحتاج هذه المناطق إلى دماء جديدة وكوادر مدربة قادرة على مواصلة العمل بنفس الروح والعزيمة.

السيد رئيس مجلس السيادة،

هذه ليست مجرد قضية إدارية داخل مؤسسة الشرطة، بل قضية تتعلق بأمن المواطن واستقرار ولاية بأكملها.

إن ضباط شرطة جنوب كردفان أدوا واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، والواجب الآن أن تلتفت الدولة إلى أوضاعهم، وأن تضع حلاً عاجلاً لمسألة البدائل والتدوير الوظيفي، حتى تستمر المؤسسة الشرطية قوية وقادرة على أداء رسالتها.

هذه صرخة ثلاثة أعوام، نرفعها اليوم من أجل العدالة المهنية، ومن أجل أن يعرف رجال الشرطة الذين يقفون في الصفوف الأمامية أن دولتهم تقف معهم أيضاً.

فهل تجد هذه الصرخة آذاناً صاغية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى