تداعي تطلق موسم الأمل من ولاية الجزيرة.. شراكة مجتمعية وتكامل مؤسسي في معركة مكافحة السرطان

الظهيرة – تقرير: راشد حامد عبدالله:
بخطوات استراتيجية واعية، تحتضن ولاية الجزيرة هذا العام أكبر احتفالات الجمعية السودانية لأصدقاء الأطفال مرضى السرطان “تداعي” باليوم العالمي للسرطان.
حيث اختيرت الولاية لتكون مركز الاحتفالات نظراً لموقعها الاستراتيجي وظروف المرحلة الراهنة.
وجاء هذا الاختيار تتويجاً للقاء عمل مكثف جمع المدير العام للجمعية الأستاذة ندى عبدالله دياب وطاقمها الزائر من المكتب المركزي بأعضاء المكتب التنفيذي للجمعية بولاية الجزيرة، في لقاء استمعت خلاله القيادة المركزية بالتفصيل لتقارير أداء المكاتب المختصة وتقارير الأنشطة الميدانية.
تم خلال اللقاء استعراض البرنامج الاحتفالي الطموح الذي يجمع بين العلم والرياضة والفن، حيث يشمل مشروع التوعية المستدامة الذي يعمل على مستويات المدارس والجامعات والمراكز الشبابية، وماراثون النيل الذي سيحتضنه شارع النيل كرسالة مجتمعية داعمة لمرضى السرطان، والمنتدى العلمي الذي يجمع الأطباء والمتخصصين لمعالجة التحديات العلاجية والنفسية، وختاماً بالحفل الوطني الكبير الذي سيجمع الأناشيد والغناء.
ويأتي هذا البرنامج الاحتفالي تتويجاً لجهود “تداعي” الرائدة في الاحتفال باليوم العالمي للسرطان منذ عام 2009، حيث تطورت الفعاليات من مجرد احتفالات إلى حراك مجتمعي شامل. كما مثل اللقاء منصة مثالية لتقييم الأداء والوقوف على التجارب الناجحة، حيث اطلع الوفد المركزي على واقع العمل الخدمي والتنظيمي بالولاية، مما سيمكن من اتخاذ قرارات أكثر دقة وملاءمة للواقع المحلي.
هذا التكامل بين الجانبين المركزي والولائي يؤكد نجاح النهج التشاركي الذي تتبناه “تداعي”، حيث يجسد اللقاء نموذجاً راقياً للحوكمة المؤسسية والمساءلة البناءة. كما تشكل الفعاليات المختلفة رسالة مجتمعية موحدة تؤكد أن مكافحة السرطان ليست معركة طبية فقط، بل هي قضية إنسانية تحتاج لتضافر كل الطاقات.
في الختام، تمثل هذه الاحتفالية نقلة نوعية في عمل منظمات المجتمع المدني، حيث تتحول التحديات إلى فرص، ويتم تحويل الألم إلى أمل، والمعاناة إلى إرادة صلبة تبحث عن الغد الأفضل لكل طفل يواجه السرطان بشجاعة، في إطار رؤية استراتيجية واضحة تقودها روح الفريق الواحد وإيمان راسخ بقدرة المجتمع على صنع التغيير.



