سوشال ميديا

الهادي إدريس…. طموح السلطة يصطدم بـ”فيتو” آل دقلو

الظهيرة – الخرطوم :

​تتقاطع المصالح وتتصادم الإرادات في دهاليز إقليم دارفور، حيث كشفت التحركات الأخيرة عن هشاشة التحالفات السياسية والعسكرية، حينما تفرض لغة القوة شروطها القاسية على طاولة المفاوضات والغرف المغلقة بعيداً عن الأضواء.

​مناورة الهادي:

​شرع حاكم إقليم دارفور ورئيس “حكومة التأسيس” الهادي إدريس، في مطلع فبراير، في ترتيبات تهدف لتعيين ولاة جدد لولايات دارفور الخمس. هذه التحركات جاءت بعد ماراثون من الاجتماعات السرية مع القيادة العسكرية وتنسيقات خارجية مع دولة الإمارات، في محاولة لفرض واقع إداري يمنح “حكومة التأسيس” غطاءً مدنيًا ونفوذًا أوسع على الأرض.

رفض عبد الرحيم:

​لكن هذه المساعي واجهت حائطاً مسدوداً حين تدخل قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، معلناً رفضه القاطع لهذه الخطوة. وبصورة مفاجئة، تم إلغاء كافة قرارات التعيين، مما عكس بوضوح أن مركز الثقل الحقيقي للقرار لا يزال بيد قيادة المليشيا، التي ترفض أي تقاسم فعلي للسلطة الإدارية في مناطق نفوذها.

​انقسام القيادات:

​خلف هذا الإلغاء موجة من التصدعات الداخلية العنيفة، حيث بدأت الخلافات تطفو على السطح بين كوادر “حكومة التأسيس” وقيادات المليشيا الميدانية. ويرى مراقبون أن هذا التوتر يعكس أزمة ثقة عميقة، إذ يشعر تيار الهادي إدريس بالتهميش المتعمد، بينما تنظر المليشيا لهذه التعيينات كمحاولة للالتفاف على هيمنتها العسكرية المطلقة.

​نهاية التحالف:

​يمثل هذا الصدام المواجهة الثانية من نوعها بين حاكم الإقليم وقائد ثاني التمرد، مما ينذر بوصول العلاقة إلى طريق مسدود. ومع استمرار تعنت المواقف، بات من المتوقع أن تتسارع وتيرة الخلافات لتصل إلى مرحلة فك الارتباط الكامل بين قيادة المجلس الانتقالي وقوات التمرد، إيذانًا بانتهاء صلاحية هذه الشراكة المتأزمة.

السيناريو الأرجح:

تؤكد هذه التطورات أن مستقبل الشراكة بين الهادي إدريس والمليشيا وصل إلى نهايته المنطقية؛ حيث بات الصدام المباشر هو السيناريو الأرجح، مما يضع التحالف برمته أمام خيار التفكك والانهيار الوشيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى