المنوعات

الخير موسى يكتب… في ضيافة والي الجزيرة .. بين حكاوي التنمية وإرادةٌ التعافي (1_2)

قمنا بزيارة كريمة إلى داره العامرة، للاطمئنان على صحة السيد الطاهر إبراهيم والي ولاية الجزيرة عقب الوعكة الصحية الأخيرة التي ألمّت به. ورغم آثارها، استقبلنا ببشاشته المعهودة وابتسامته الواثقة، وجلسنا في حضرته أكثر من ثلاث ساعات، أحاطنا خلالها بفيض من الكرم الأصيل وحسن الضيافة، قبل أن نلج إلى حوارٍ عميقٍ اتسم بالصدق والوضوح.

دار النقاش حول محورين أساسيين: واقع ولاية الجزيرة بوجهٍ عام، وهموم وقضايا محلية القرشي على وجه الخصوص. وفي هذه المساحة، أفرد حديثه عن نهضة وتطوير ولاية الجزيرة، حديث العارف بالأرقام، الممسك بخيوط التفاصيل الدقيقة، والمُدرك لتشابكات الواقع وتعقيداته.
توقف مطولًا عند ملف الكهرباء، مبيّنًا ما أُنجز من معالجات واسعة لمعظم الأعطال، ومؤكدًا أن الولاية باتت على أعتاب تشغيل آخر المحطات بعد اكتمال كافة إحتياجاتها .
أما ملف المياه، فقد طرح فيه شعارًا طموحًا للعام 2026: “زيرو عطش”، مستندًا إلى توقيعه على إنشاء عدد من المحطات المدمجة، موزعة توزيعًا عادلًا على مستوى الولاية.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، استعرض خططًا واضحة تشمل تحسين الخدمات الصحية، ومعالجة قضايا الإجلاس، وتهيئة البيئة التعليمية، ضمن رؤية طموحة تستجيب لتطلعات مواطن الولاية وتعيد الاعتبار للخدمة العامة بوصفها أولوية قصوى.
كان الحديث، بحق، أشبه ببلسمٍ يُسكب على جراح ولاية الجزيرة التي لم تندمل بعد، بفعل ما خلّفته مليشيا آل دقلو من دمارٍ وتخريب. غير أن الملف الأهم كان مشروع الجزيرة؛ إذ تناوله الوالي بالأرقام المفصلة والرؤية المحكمة، مؤكدًا العمل على إعادته للعمل بطاقته الكاملة وفق خطة مدروسة، ومشيرًا إلى أن الولاية ليست في حاجة إلى مساعدات غذائية بقدر حاجتها إلى دعم موجّه للإنتاج الزراعي والصناعي، بحكم ريادتها في هذين المجالين.
اللافت في اللقاء هو إلمامه الدقيق بكل ما يدور في الولاية من أحداث وتفاصيل، الأمر الذي أضفى على الجلسة روح صفاء وصراحة ، دعا خلالها إلى التكاتف والالتفاف حول الأهداف العامة، وإعلاء مصلحة الولاية فوق كل اعتبار، بوصف ذلك الطريق الأقصر لتحقيق النماء والتطور.

في تقديري، كان حديثه عميقًا، يتجاوز اللحظة الراهنة إلى أفقٍ أوسع، وله ما بعده ، فربما نرى ثماره واضحة على أرض الواقع في 2026..

. إننا أمام رجلٍ يمتلك رؤية واضحة، متى ما وجدت الدعم والإسناد، فإنها قادرة على إحداث تنمية حقيقية ومن هنا، تبرز مسؤوليتنا نحن أبناء الجزيرةأن نلتف حول ما ينفع أهلنا، وأن ندعم المشاريع الخدمية والتنموية، قولًا وعملًا، وفاءً لهذه الأرض، واستحقاقًا لمستقبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى