مقالات الظهيرة

أسامة عثمان يكتب… الحلم الذى لم يتحقق!!

يعتبر الإستثمار من أهم موارد زيادة دخل الدولة وتهتم به فى تبسيط الإجراءات وعمل كل ما هو ممكن من ترويج حتى يكون جاذب لأصحاب الأموال..

وتستفيد الدولة من مشاريعها الإستثمارية خدمة للمواطنين..وزيادة فى إيرادات الخزينة العامة لتعود تنمية فى مناطق الحوجة.

ومن أهم الإستثمارات الإستثمار فى مجال الأراضى والسكن..

والكل يعلم مدى الحوجة لهذا النوع من الإستثمار الذى يخدم معظم المواطنين وهم فى أشد الحوجة للإستقرار وخفض تكلفة الإيجارات..

ومن الأفكار الجميلة التوسع فى السكن الرأسى الذى تطرحه إدارة أراضى ولاية الجزيرة..ونتمنى أن تتحقق هذه الفكرة.

ولكن إذا نظرنا إلى مثل هذه المشاريع نصاب بالإحباط وخير نموذج لهذا الإحباط مشروع سوقطرة..

هذه المساحة الشاسعة التى كانت تسهم فى الإنتاج الزراعى..

وتم تغييرها فى حل الكثير من المشاكل السكنية والتجارية..

وأن تكون متنفس لمدينة ودمدنى التى ضاقت أسواقها قبل إندلاع الحرب..

ثم تفاقم الأمر بعد تمرد الجنجويد وإستباحة العاصمة الخرطوم..

والآن الناظر إلى مدينة ودمدنى يجدها تشكو من إزدحام الأسواق وإرتفاع أسعار الإيجارات للمنازل والمحال التجارية.

وعندما بدأ مشروع سوقطرة تفائل الكثيرين ظنا منهم أنها كافورى مدنى الجديدة..

وزاد التفاؤل عندما تم إنشاء الميناء البرى الذى يعتبر بوابة المدينة..

ولكن سرعان ما تحول هذا التفاؤل إلى إحباط خاصة بعد أن تم شراء الكثير من المواقع من قبل بعض المستثمرين وأبناء المدينة بدول المهجر..

حتى تكون إضافة حقيقية وتكتمل الإبتسامة التى تستقبلك وانت داخل إلى هذه المدينة..

وهى بداية مشروع سوقطرة..ولكن لا تستمر هذه الإبتسامة طويلا وأن ترى هذا المشروع الذى ظل منذ سنين قبل الحرب وهو مكانك سر …

وجات الحرب والكل يعلم ما حدث لكل البنية التحتية وممتلكات المواطنين…

وكان لمواقع سوقطرة نصيب الأسد فى الدمار والخراب…

كل هذا لأن الخدمات التى كان من المفترض توفيرها لم ترى النور أصلا رغم ان من إشتروا هذه الأراضى كانت مخدومة بكل الضروريات من كهرباء ومياه وطرق وصرف صحى نصت عليه عقود البيع والشراء..

فى زمان كانت لهذه الأموال قيمة عالية..وحتى الآن لم يتم إدخال أهم الخدمات من كهرباء ومياه..أما الطرق والصرف الصحى وباقى الخدمات تعتبر الآن رفاهية…

ومن المؤسف حتى ما تم توفيره من أعمدة وأسلاك لتوفير التيار الكهربائي الآن معظمها تمت شفشفته بثقافة ولغة الحرب اللعينة..

وما زالت الشفشفة متواصلة..ونسأل جهات الإختصاص لو كان التيار الكهربائى موجود بهذه الأسلاك ونعنى بعد الحرب هل كان من الممكن سرقتها..

وما ذنب الكثير من أصحاب الأموال أن تجمد أموالهم طوال هذه السنين لعدم وجود خدمات مدفوعة مقدما…وهل يثق المستثمر فى شراء مثل هذه المواقع مستقبلا…

كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابة من شركة سوقطرة وكل الجهات ذات الصلة..

علما بأن كثير من هذه المبانى الآن هى مهدد أمنى نتيحة الظلام وهجرها من أصحابها الذين أصيبوا بالإحباط.

نتمنى أن يرى ملف كهرباء ومياه سوقطرة النور..وأن يستفاد من هذه المواقع فى تخفيف الضغط على أسواق مدينة ودمدنى لتعم الفائدة للجميع…

أما بقية الخدمات المنصوص عليها فى العقودات فهى نوع من الرفاهية الآن رغم الضرورة فالمياه والكهرباء هى الحلم الذى يراود أصحاب أراضى سوقطرة…فهل من الممكن أن يتحقق هذا الحلم؟؟!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى