مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… تعالوا نعمر البلد… بلا وانجلا والحمد لله على السلامة!!

الحرب فقدنا فيها الأرواح، وانتهكت فيها الأعراض، ورحل خيرة أهل السودان، وانهارت مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وسقط الأبرياء بين قتيل وجريح، ونزح المواطنون من ديارهم ليصبحوا بلا مأوى داخل معسكرات النزوح واللجوء.

ورغم كل هذه المرارات والآلام، وأنا أتجول بين شوارع الكدرو، قادتني الذكريات إلى ذلك السودان الذي كنا نعرفه قبل الحرب؛ الأمان، والاستقرار، والطمأنينة، وراحة البال.

ورغم الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية ومعاونوها، وتحرير الخرطوم وسنار والجزيرة وغيرها من المناطق التي كانت تحت سيطرة المرتزقة، إلا أن الجرح ما زال ينزف في دارفور وكردفان، حيث لا تزال مليشيات الجنجويد تعبث بالأرض والإنسان. ولكن بالعزيمة والإصرار والإيمان بعدالة القضية، فإن زوالهم بات قريباً بإذن الله.

اليوم تقع المسؤولية على عاتق شباب العزة والكرامة، فالمعركة ليست فقط معركة بندقية، بل معركة بناء وإعمار ونهضة. علينا أن نتجه إلى المناطق الآمنة، وأن ننفر جميعاً لإعمار المستشفى، والمدرسة، والشارع، والبيت، وأن نحمل هم الوطن بصدق وإخلاص.

علينا أن نحمي أرضنا بالعزة والشموخ والكبرياء، وأن نزرع ونصنع، ونلبس مما صنعنا، ونأكل مما زرعنا، حتى يعود السودان أقوى مما كان.

السودان لن يبنيه غير أبنائه، ولن ينهض إلا بسواعد شبابه وإرادة شعبه.

تعالوا نفتح صفحة جديدة عنوانها العمل والإنتاج والبناء، فالأوطان لا تعمر بالبكاء على الأطلال، وإنما تعمر بالإرادة والعمل والتكاتف.

حفظ الله السودان وأهله، وجعل أيامه القادمة أمناً واستقراراً وخيراً وبركة.وكل عام وانتم بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى