بـ(الشية) و(الشربوت) عيد الأضحى بالسودان (نكهه) و(طعم )مختلف!
الخرطوم _نسمة ابوخماشة:
مع انسام الصباح (المنتعش) و(التهليل) و(التكبير) تكون هنالك مهمة ،زبح الخراف بطقوس تجهيزات (الشية والمرارة) وجلسات أخرى متفردة بنكهه مشروب (الشربوت ) المفضل لدى السودانيين، بطعمه المختلف.
حيث لا تحلو ( الأضحى) دونه لتبدأ صفحات عيديه جديدة( مككلله) بطعم (الونسات) و(الدندنه) و(الجلسات) التي يعشقها ممن هم خارج البلاد .
(الظهيرة) كانت لها وقفه بالسودان خلال تلك الطقوس لعيد الأضحى بالسودان ضمن التقرير ادناه:
على الرغم من الجدل الذي لا يتوقف عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع إطلالة عيد الأضحى في السودان حول مدى حرمة ومشروعية مشروب “الشربوت” عصير البلح الشعبي المعالج بعناية و الذي بات يفرض نفسه على مائدة اغلب أعياد الأضحى بالسودان.
وصفه البعض انه مجازاً لــ “خمر عيد الأضحى الحلال في السودان”.
فإن كثيراً من الأسر السودانية درجت على تصنيعه منزلياً أو شرائه جاهزاً من بعض المحال، كجزء من الاستعدادات الضرورية للعيد.
انتصار الشربوت
الشابة( هند مصطفي) أشارت انتصار الشربوت على الحملات التي تناهضه في سياق المقولة الساخرة المتداولة “عجيب أمر السودانيين يصومون يوم عرفة ثم يكادون يسكرون يوم العيد”، وعلى الرغم من ذلك يتربع مثل كل عام على مائدة العيد متلازماً مع الخروف، وشريكاً أصيلاً قادماً من جوف التاريخ.
طقوس موروثه
مجموعه من النساء السودانيات أثبتت لــ(الظهيرة) انه لا يطيب عيد معظم السودانيين من دونه، قبل يوم أو يومين من المناسبة كتقليد ضمن طقوس موروثة منذ زمن بعيد.
وعادة تتعدى العيد إلى مناسبات الأفراح في مناطق عدة شمال السودان على وجه الخصوص، كمهضم لدسم اللحوم ومؤانس لتجمعات الأهل والأصدقاء.
تصنيع الشربوت
غالباً ما تكون مدة تصنيع الشربوت قصيرة جداً، تقصيراً لفترة تخميره حتى لا يتحول إلى شراب مسكر، وتفادياً للدخول في شبهة التحريم، ويتم ذلك وفق تقديرات المهارة الشخصية في عملية التصنيع بالتحكم في درجة ونسبة المقادير اللازمة.
يعد البلح هو المكون الأساس إلى جانب مجموعة بسيطة محسوبة من البهارات، مثل الحبهان والقرفة والزنجبيل وقليل من الخميرة.
أما مهمة عملية التصنيع فغالباً ما تطلع بها الأمهات أو الجدات داخل الأسرة، فهن الأكثر معرفة بتفاصيل صنع هذا المشروب العتيق.
بينما تقول ربة المنزل سندس (50) سنة: ان تجهيز عصير الشربوت يبدأ بغسل البلح ثم غليه على النار، ثم تضاف إليه مقادير محسوبة من البهارات المحددة، ثم يوضع المزيج داخل إناء واسع لتبدأ عملية تخمر محدودة يتم التحكم فيها من خلال ضبط كمية الخميرة المضافة مسبقاً إلى المحتوى”.
وتضيف: خطوة التخمير ومدتها هذه هي التي تمثل مثار الجدل، إذ يتم إغلاق الإناء بإحكام ولا يفتح إلا بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر، لدواعي تمازج عناصره وتخمره.
ثم تتم تصفيته الخليط بمصفاة ناعمة للتخلص من بعض الرواسب ويعبأ المشروب في أوان أو قوارير متوسطة ويوضع في الثلاجة للتبريد ويقدم للشرب بارداً” ومن ثم يتم وضعه بالثلاجة لحين الحوجه.



