مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… ضبـــط الوجـــود الأجنـــبى بـالســـُـــودان بين العاطفة والقانون الدولى

*لم يكن أكثر الناس تشاؤوما فى الدولة السودانية يتخيل أن يكون اللاجئيين من دول الجوار والذين كانوا يملاؤون الطرقات والتقاطعات وشوارع العاصمة السودانية الخرطوم وعدد من المدن السودانية والذين كانت تتعامل معهم الدولة السودانية بالعاطفة على أنهم متسولين جارت عليهم الظروف وجاءوا الى السودان تحت شعار (حتى الطير يجيها جيعان من أطراف تِقِيها شبع) لكن فى حقيقة الأمر كان (الطير هو الشعب السودانى وجهات الإختصاص) وتم التعامل معهم على هذا الأساس وتمت عملية تفعيل العواطف وتعطيل قانون اللجؤ والهجرة المعمول به وفق القانون الدولى الإنسانى*.

 

*لم يتخيل أحد ان المتسولين الذين كانوا يعيشون معنا وبيننا أن يكونوا قنبلة موقوته ومهدد أمنى وجزء من مخطط كبير يستهدف أمن المواطن السودانى وما أن إندلعت حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣ التى تحول فيها هؤلاء الأجانب الى مقاتلين فى صفوف مليشيا الدعم السريع وآخرين كانوا متعاونين وجواسيس كانوا يرصدون كل كبيرة وصغيرة عن بيوتنا وأسرارنا وأعراضنا وأموالنا وهم أول من حمل السلاح للقتال مع المليشيا من دون أدنى مراعاة للمواطن السودانى الذى مد لهم يد الرحمة كما مدها لدويلة الإمارات فى بداية عهد الرئيس الأسبق جعفر نميرى ومن هنا يجب ان تتغير نظرة التعامل مع الأشياء والأشخاص والأجانب واللاجئين*.

 

*وحتى لا نذهب بعيدا فقد تم تكوين لجنة حصر الوجود الاجنبى بالسودان بقرار سيادى برئاسة وزير الدفاع ووزير الداخلية رئيس مناوب وبدأت هذه اللجنة عملها بولاية الخرطوم حيث تم حصر اكثر من ٧٠ ألف لاجئ وأكثر من ٣٨ ألف أجنبى يعيشون الآن بالعاصمة الخرطوم بعد تحريرها من أوباش مليشيا الدعم السريع وبهذا يصبح عدد اللاجئيين والأجانب المقيمين بالخرطوم ١٠٨ ألف لا يستبعد أن يكون بينهم الجواسيس والعملاء والمجرمين وأصحاب السوابق وهؤلاء يمثلون خلل أمنى يضيف هشاشة أمنية على الهشاشة التى تعيشها العاصمة الخرطوم لذلك يجب على لجنة ضبط الوجود الأجنبى أن تمارس اقسى وأقصى درجات التعامل بالقانون مع هؤلاء الاجانب الذين دخلوا السودان بصورة غير شرعية وكذلك اللاجئيين الذين لا يحملون أوراق ثبوتية تؤكد تاريخ دخولهم للأراضى السودانية*.

 

*القانون الدولى الإنسانى لا يعطى اللاجئيين حرية الحركة والعمل والتملك لكن القانون الدولى الإنسانى يحدد تجميعهم فى معسكرات محددة تشرف عليهم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والعمل على إعادتهم الى دولهم أما الأجانب يجب ان يتم التعامل معهم وفق القانون بمنحهم تأشيرات الدخول وتحديد مدة دخولهم الى السودان ومكان إقامتهم وفرض غرامات على الذين يخالفون اللوائح والقانون على أن يكون القانون هو صاحب الكلمة والقوة وليست العاطفة فالدول لا تحكم بالعواطف إطلاقا*.

 

ربــــــــــــــــع شــــــــــــوكة

 

*ويجب على المواطنين ان لا يتعاملوا مع اللاجئيين والأجانب بالعواطف فى المعاملات المدنية كإيجارات المنازل والعمل وغيرها من المعاملات*.

 

*ونــــواصـــل*

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى