(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب… ستظل فاشر السلطان عصية!!
ظلت أبواق المليشيا والمرجفين في المدينة بعد تلك الهزائم المتوالية لهم، يبحثون عن نصر زائف لها ، مماجعل أبواقها التضليلية وغرفها الإعلامية المفضوحة،تنشط في بث الشائعات، بالتصريحات المكذوبة والتصوير والبركة.
حملة اعلامية هدفها إثارة الهلع والرعب في المواطنين وبواسل قواتنا المسلحة، ولكن هيهات لهم ذلك،كما يهدون منها رفع الروح المعنوية مليشياتهم ومرتزقتهم،مستخدمين في ذلك سلاح الحرب الإعلامية النفسية،لإسقاط تلك المدينة التي ظلت تقضى على قوادهم وجنودهم بثبات أبطالها.
فرغم حملاتهم الإعلامية فإن كل محاور القتال في فاشر السلطان صامدة وثابة كماهي، فإن تراجع قواتنا المسلحة من موقع إلى موقع آخر لايعني الهزيمة وإنما هو تكتيك حربي،يعرفها أصحاب الإختصاص، فكل خطوة تحسب لها قواتنا المسلحة حساباتها، لذا لاتدعو مجالاً للكلمة المهزومة،ولاتدعو المجال لمروجي الإشاعات والمرجفين أصحاب الأجندة الخارجية،الذين لا أخلاق لهم، أن يبثوا سمومهم لكم، ولاتكونوا أداة لخدمة العدو دون أن تدروا.
بنقل أو تمرير مقاطع الفيديوهات أو التسجيلات الصوتي الإنهزامية والمفبركة والمخذلةالتي تخدم أجندتهم ،فالعدو يتربص بنا من كل مكان،والإعلام سلاح لايقل أهمية عن البندقية، واختراق المعنويات أخطر من اختراق المواقع ،فالفاشر حرة أبية، وستظل خنجراً في خاصرة هؤلاء الأوباش،
فماجرى فيها ليس مجرد معركة عسكرية بل ملحمة وطنية قادها أبطالنا ،وفخر هذا الوطن وعزه، بكل تضحية وثبات،وبعزيمة لاتلين، ضد هؤلاء المأجورين، ففاشر السلطان ستظل عصية لاتنحنِ لعاصفة الظلم، ولاتنكسر أرادتها ،فمن ظن سقوطها بهكذا سهولة فهو واهم،فشيبها وشبابها وميارمها وأطفالها،يقفون سندا مع قواتهم،في صمود كصمود الجبال بإرادة لاتنكسر،وبثبات وايمان لاشك فيه أنهم منتصرون،فقد كتبوا بدمائهم مع قواتهم المسلحة والقوات المساندة لها، فصولاً من البطولات المتوجة بالعزة والشموخ، التي سجلها التاريخ لهم،ضد مؤامرة كبرى تحيكها عدد من الدول،فأطمئنوا أيها الشعب السوداني إن فاشر السلطان وكاسية الكعبة،وأرض التقابة،لن تركع لغير الله، ولن تفتر عزائم أهلها وقواتها، فهم يقاتلون بثبات لاتهزه العواصف، فالقتال اليوم في الفاشر هو دفاع عن كرامة وطن،فإذا سقطت مواقع لاتعني هزيمة،فالمعارك سجال،والأمور إذا اشتدت آن إنفراجها،واحلك ساعات الليل ظلمة هي التي تسبق الفجر. بقليل،فإن اشتدت حتى تزلزت الأرض وبلغت القلوب الحناجر.
ماشككنا في نصر الله طرفة عين، لذا فالنصر قد صار قاب قوسين أو أدنى، فثقوا في قواتنا المسلحة وتشكيلاتها العسكرية المساندة لها، وساندوهم بالدعاء الصادق،فهو خير سلاح للنصر
فما النصر إلا من عند الله وماالنصر إلا صبر ساعة



