لماذا يحارب الغرب الاسلام؟

مقال يكتبه للظهيرة :
د.محمد عبدالله كوكو
رئيس الجبهة الوطنية لدعم القوات المسلحة بالاقليم الأوسط
باحث ومفكر وداعية اسلامي
الحقيقة التي يجب أن يعلمها كل مسلم في البلاد الاسلامية أن الحرب التي يشنها الغرب بقيادة أمريكا وعملاؤه في الدول الإسلامية على الحركات الإسلامية إنما هي حرب على الاسلام نفسه ولكن لماذا يحارب الغرب الاسلام؟
وما هي الوسائل التي اتخذوها في حربهم على الإسلام قديما وحديثا؟
ستجدون الإجابات عن هذه الأسئلة في ثنايا هذا البحث المختصر جدا.
الحرب التي يشنها العالم الغربي على الإسلام لم تبدأ في عصرنا هذا ولكنها حرب قديمة متجددة وباساليب مختلفة والان تقودها أمريكا بدعوى الحرب على الارهاب وتصنف الإخوان المسلمين كجماعات إرهابية لتجد لها ذريعة لاحتلال العالم الإسلامي في حين انها لم تصنف مليشيات الدعم السريع الارهابية التي قتلت الابرياء واغتصبت النساء ونهبت ودمرت البنى التحتية لم تصنفها كجماعة إرهابية
وكما قلت الحرب قديمة
فهذا ملك فرنسا لويس التاسع، يقول كلمات بليغة أنقلها لكم حرفياً، قال: لا يمكن الانتصار على المسلمين في الحرب، وإنما ننتصر عليهم باتباع ما يلي؛ أولاً: إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين، عدم تمكين البلاد الإسلامية من أن يقوم فيها حكم صالح، إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة، والفساد، والنساء، – العمل على الحيلولة دون قيام وحدة إسلامية في المنطقة، العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية (قامت إسرائيل ومعها دويلة الإمارات ايضا) هذا ما قاله لويس التاسع ملك فرنسا قبل سبعمئة عام وقد تحقق كله. انظروا كيف يفكر هؤلاء الناس على المدى البعيد
وهذه أقوال بعض العلماء والمفكرين في الغرب عن الإسلام:
وزير المستعمرات الفرنسي عام 1962 قال: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟
غلادستون رئيس وزراء بريطانيا قال: ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق.
بن جوريون رئيس إسرائيلي سابق قال: إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد.
لورانس براون قال: وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته المدهشة.
هانتو وزير خارجية فرنسا سابقاً قال: لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده، وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق أي دين آخر.
لورانس براون قال: وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته المدهشة.
نعم..الإسلام ينتشر بقوته الذاتية كما ذكرت في مقال سابق.
بالصين وحدها يوجد ثمانون مليون مسلم، هذا الإسلام نموه عجيب، هو الدين الأول في النمو، أي يدخل الناس في دين الله أفواجاً، حتى في فرنسا كل يوم يدخل في الإسلام خمسون فرنسياً من أم وأب فرنسية، يومياً، وفي فرنسا ألفان وسبعمئة مسجد.
ألبير مشاد دور يقول: من يدري ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب تحت سيطرة المسلمين، يهبطون إليها من السماء في الوقت المناسب.
سالزار يقول: إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يحدثه المسلمون حتى يغيروا نظام العالم.
لذلك نجد الغرب يسعى بالتسلسل إلى إفقارنا، ثم إضلالنا، ثم إفسادنا، ثم إذلالنا، ثم إبادتنا، طبعاً هذه أهداف غير معلنة لكن هذا هو الواقع (انظروا في ما حصل في العراق وافغانستان وفلسطين وسوريا ولبنان والصومال وليبيا والسودان وفي كل مكان من بلاد المسلمين )
يقول مسؤول في الخارجية الفرنسية عام 1952 : إن المسلمين يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم، يتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، هم جديرون أن يكونوا قواعد عالم جديد، دون الحاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية، ويقذفون برسالتها إلى متاحف التاريخ.
مورو برجريقول : إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في قارة إفريقيا.
عالم فرنسي يقول: نحن نعتبر أنفسنا سور أوربا، الذي يقف في وجه الزحف الإسلامي الذي يقوم به الجزائريون وإخوانهم من المسلمين عبر المتوسط، ليستعيدوا الأندلس التي فقدوها، وليدخلوا معنا في قلب فرنسا بمعركة بواتييه جديدة، لينتصروا فيها، ويكتسحوا أوربا الواهنة، ويبنوا ما كانوا قد عزموا عليه.
أحد المفكرين المسلمين قال: كان الغرب يجبرنا بالقوة المسلحة على أن نفعل ما يريدون، الآن يجبرنا بالقوة الناعمة – – على أن نريد ما يريدون، هذا التفلت تفلت مخطط له، عبر الفضائيات،
قال الفيلسوف البريطاني جيب: أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اللحاق بالغرب على الأقل في المدى المنظور، لاتساع الهوة بينهما، ولكنني مؤمن أشدّ الإيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين لا لأنهم أقوياء ولكن لأن خلاص العالم بالإسلام.
لذلك هم يحاربون الإسلام والحركات الإسلامية هي التي تسعى لبعث الإسلام الذي يحرر البلاد الاسلامية من قبضتهم وينتشر الإسلام الحقيقي في كل انحاء العالم
وإذا كانت الحرب قديما تقودها أوروبا صارت الان بقيادة امريكا التي تظن أنها تحكم العالم


