مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب…. وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة… عمل ملموس وإرادة لا تلين

⭕رغم التحديات الجسيمة والخراب الواسع الذي طال المؤسسات التعليمية جراء اعتداءات مليشيا الجنجويد، تمضي وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة بثبات ومسؤولية نحو استقرار العام الدراسي، مؤكدة أن التعليم أولوية وطنية لا تقبل التأجيل ولا المساومة.

 

⭕وفي هذا السياق، كثّف الأستاذ عبدالله أبو الكرام، وزير التربية والتعليم بالولاية، زياراته إلى وزارة التربية والتعليم الاتحادية، في مساعٍ جادة لمعالجة قضايا الإجلاس وتأهيل المدارس وتعيين المعلمين، والعمل على إعادة الحد الأدنى من البيئة التعليمية الآمنة والمنظمة، لا سيما في المناطق التي طالتها يد التخريب والدمار.

 

⭕وأوضح أبو الكرام أن الوزارة أجرت تعديلاً شاملاً في التقويم الدراسي لمعالجة الفاقد الزمني الناتج عن توحيد التقويم على مستوى السودان، حيث تقرر أن يبدأ العام الدراسي الموحد في سبتمبر 2026، وفق رؤية مركزية تهدف إلى توحيد المسار التعليمي بين جميع الولايات.

 

⭕وأشار إلى أن ضغط التقويم الدراسي جاء استجابة لمتطلبات المرحلة وتحقيقاً لمبدأ العدالة التعليمية، حتى لا تتأخر ولاية الجزيرة عن بقية ولايات السودان، مؤكداً أن هذا التوحيد يستند إلى مخرجات مركزية تراعي خصوصية الولايات المتأثرة بالحرب.

 

⭕وكشف أبو الكرام عن مقترح عام دراسي استثنائي يهدف إلى تسوية أوضاع طلاب ولاية الجزيرة مع نظرائهم في بقية الولايات، ومعالجة الفاقد الدراسي، خاصة للطلاب الناجحين إلى المرحلة الثانوية هذا العام، وذلك عبر فصول دراسية مكثفة للأول والثاني ثانوي، بما يتيح لهم الجلوس لامتحان الشهادة السودانية في عام 2027 دون تأخير.

 

⭕إن ما تقوم به وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة يعكس إرادة حقيقية لإعادة بناء التعليم من تحت الركام، ورسالة واضحة مفادها أن الحرب لن توقف مسيرة العلم، وأن مستقبل أطفال الجزيرة سيظل في صدارة الاهتمام مهما عظمت التحديات.

 

⭕ونحن إذ نشيد بالخطوات الكبيرة التي تضطلع بها وزارة التربية والتعليم بالولاية، بإداراتها المختلفة، في هذه المرحلة الاستثنائية من عمر البلاد، فإننا نأمل أن تجد المطالب التي رفعتها الوزارة استجابة عاجلة من وزارة التربية والتعليم الاتحادية، خاصة في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمؤسسات التعليمية.

 

⭕ويأتي في مقدمة هذه المطالب تعيين المعلمين بولاية الجزيرة، لاسيما وأن تعيين المعلمين قد توقف منذ العام 2018، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في الكادر التعليمي بالمدارس، وهو تحدٍ لا يقل خطورة عن دمار المباني، فبالمعلم تُبنى الأجيال، وبدونه يستحيل النهوض بالتعليم مهما توفرت الإمكانيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى