غاندي إبراهيم يكتب…. من طيبة الشيخ عبد الباقي… المزارعون يطلقون نداء الوعي
من طيبة الشيخ عبد الباقي، أرض بداية المشروع، ومهد ولادته، وحيث يتقدّم الضمير الجمعي على الحسابات الضيقة، انطلقت شرارة وعي جديدة،
في لقاء جاء نوعياً ومفصلياً، اجتمع ممثلي مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل من شتى الأقسام والمكاتب، في مشهد جسّد وحدة الهدف والمصير، وعبّر عن وعي متقدم بحجم التحديات وخطورة المرحلة، لم يكن لقاء مجاملات، بل منصة صدق ومواجهة، ونقطة انطلاق لاستعادة المبادرة من أيدي الراغبين في العبث بمقدرات مشروع الجزيرة .
⭕وشهد اللقاء حضورًا مقدراً لكوكبة من قيادات المزارعين ورموز المجتمع وقادة الرأي، يتقدمهم فضيلة الشيخ الريح الشيخ عبد الله أزرق طيبة، شيخ السجادة القادرية العركية، والأمير الطيب الإمام جودة أمير الكواهلة النفيدية، والقيادي بالمزارعين الصادق الأمين الفكي، ومحافظ المشروع السابق د. عمر مرزوق، وحافظ إبراهيم والناظر مبارك تمرة والناظر سعد حمزة والطيب شايقاب، وإلى جانب قيادات المزارعين والخبراء وأصحاب التجربة، في اصطفاف نادر جمع الحكمة والتاريخ والمعاناة في خندق واحد.
⭕ناقش المجتمعون، بشفافية وشجاعة، القضايا المصيرية التي تهدد وجود المزارع ومعاشه، وعلى رأسها أزمة شركة الأقطان، وإشكاليات مصرف المزارع التي ابعدت المزارعين وحوّلت المؤسس إلى عبء، إضافة إلى أزمة إنتخابات جمعيات المنتجين والحاجة الملحة لإصلاحها لتكون خادمة للمزارع لا أداة لتعقيده وإقصائه، كما تكلم الناس بوضوح عن القوى الخفية التي تعمل على العبث بمقدرات المشروع من وراء الستار، وتستغل الأفراد لتمرير أجندتها على حساب عرق المزارعين وحقوقهم التاريخية.
⭕وخرج اللقاء بنتائج تاريخية، أبرزها إطلاق “نداء المزارع” كتيار حقوقي جامع، لا تحكمه الأيديولوجيا ولا تقيّده الحزبية، بل يتأسس على وحدة الصف، ونقاء الهدف، وحماية مصالح مزارعي الجزيرة والمناقل باعتبارها خطًا أحمر لا يقبل المساومة.
⭕ولإدارة معركة الحقوق في هذه المرحلة الحرجة، تم الاتفاق على تشكيل لجان تمهيدية متخصصة: لجنة قانونية لمراجعة القرارات والتعديات ومتابعة الملفات الحقوقية، لجنة إعلامية لنقل صوت المزارع للرأي العام المحلي والعالمي، لجنة تنظيمية لترتيب الصفوف وبناء القواعد، ولجنة مالية لضمان استدامة الحراك وشفافيته.
⭕ويرتكز عمل هذه اللجان في مرحلته الأولى على تصعيد وتفعيل روابط مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، باعتبارها التمثيل الحقيقي والشرعي للمزارعين، والسد المنيع أمام محاولات التغلغل داخل لجان المشروع ، ومقاومة التمكين الجديد الذي يستخدم المال العام لتحقيق مكاسب سياسية، ويفرغ النقابات من استقلاليتها ودورها الوطني.
⭕إن ما جرى في طيبة الشيخ عبد الباقي ليس حدثًا عابرًا، بل نقطة تحوّل مفصلية في مسار الدفاع عن مشروع الجزيرة، وبداية عهد جديد يقوم على الوحدة، والتخصص، والشفافية، والمطالبة الحقوقية السلمية، فالمزارع لن يكون الحلقة الأضعف بعد اليوم، وحقوقه ليست محل تفاوض، ومشروع الجزيرة سيبقى لأهله، كما كان، وكما يجب أن يكون.
#نداء_المزارع
#نداء_لوحدة_مزارعي_الجزيرة.



