غاندي إبراهيم يكتب… تقاطع المصالح في التعليم… لن يثني المدير العام عن أداء مهامه!!
⭕ في إنجاز يُسجَّل لأول مرة في تاريخ ولاية الجزيرة، أصدرت وزارة التربية والتعليم الاتحادية قرارًا باعتماد التقويم الدراسي لولاية الجزيرة لإجراء امتحانات الشهادة الابتدائية والشهادة المتوسطة للعام 2026م، لصالح المراكز الخارجية ومدارس الصداقة السودانية بدول المهجر.
قرارٌ تجاوز حدود الولاية، وحمل رسالة واضحة مفادها أن الجزيرة رغم جراح الحرب ما زالت قادرة على العطاء وقيادة المبادرات الوطنية في قطاع التعليم.
⭕ هذا الإنجاز أكد عليه المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة، الأستاذ عبد الله أبو الكرام، الذي أعلن جاهزية الولاية لتقديم خدمة تعليمية لكل أبناء وبنات السودان، في الداخل والخارج، في خطوة وُصفت بأنها سابقة نوعية نالت إشادة الوزارة الاتحادية، التي اعتمدت تقويم الجزيرة ليصبح مرجعًا تعمل به المدارس والمراكز السودانية بالخارج.
إنجازٌ لم يكن سهلًا، خاصة في ظل واقع إداري معقد ومؤسسات خارجة لتوها من أتون حرب مدمرة.
⭕ غير أن النجاحات الكبيرة غالبًا ما تُواجَه بمحاولات الإجهاض، حيث تشهد الوزارة في الآونة الأخيرة حراكًا داخليًا تقوده فئة ظلت متجذرة في مفاصلها لسنوات طويلة، تعمل على صناعة التقاطعات، وتشتيت الجهود، وبث الشكوك حول الإصلاحات الجارية، في محاولة مكشوفة لحماية مصالح ضيقة لا علاقة لها برسالة التعليم ولا بمستقبل أجيال الولاية.
⭕ جوهر الأزمة يتمثل في قرارات إصلاحية اتخذها الوزير، شملت تعديلات داخل الإدارات بهدف التجويد والإتقان وضخ دماء جديدة في جسد الوزارة، خطوات إصلاحية مشروعة، لكنها لم تُرضِ لوبيات اعتادت العمل خارج إطار المحاسبة، ورأت في الإصلاح تهديدًا مباشرًا لنفوذها وبرامجها الخاصة داخل الوزارة.
⭕ ما يحدث اليوم ليس خلافًا إداريًا عابرًا، بل صراعٌ واضح بين مشروع إصلاحي يسعى لإعادة الاعتبار للتعليم، ومجموعات مصالح تحاول إبقاء الوضع على ما هو عليه، حتى ولو كان الثمن هو تعطيل مسيرة التطوير وتشويه الإنجازات.
⭕ من هنا، فإن ما تشهده وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة يتطلب موقفًا حاسمًا من السيد والي الولاية، بدعم التوجه الإصلاحي الذي يقوده المدير العام، لا سيما وأن آخر اجتماع لمجلس وزراء الولاية أشاد صراحة بالأداء المتقدم للوزارة والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.
بل إن حجم الجهد والإنجازات المتراكمة يجعل من عبد الله أبو الكرام اسمًا جديرًا بالثقة، ويستحق الترفيع والتكليف وزيرًا، إذا كانت المعايير هي الكفاءة، والعمل، والقدرة على الإنجاز في أصعب الظروف.
⭕ ولا يفوتنا أن نُسجل للوزير خطوة شجاعة ومهمة، تمثلت في حل إشكالية الإيجارات داخل المؤسسات التعليمية، حيث جرت مراجعة إيجارات العقارات الحكومية في عدد من المحليات، بعد أن كانت تُؤجَّر بمبالغ زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع، لتتحول اليوم إلى موارد حقيقية تُسهم في تنمية المدارس وتطوير البيئة التعليمية.
⭕ إن العبث بقطاع التعليم، أو محاولة عرقلة إصلاحه، خط أحمر، لأن نتائجه لا تقف عند حدود وزارة أو مسؤول، بل تمتد لتضرب مستقبل أجيال كاملة.
#ولي عودة.



