مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب… بين يدي اجتماع مديرو مصانع شركة السكر السودانية…. سكر الجنيد… مشروعٌ يحتضر ووعودٌ بلا تنفيذ (1)

⭕من المتوقع أن ينعقد اجتماع لمديري مصانع شركة السكر السودانية في الخامس من الشهر المقبل بمصنع سكر سنار لمناقشة الوضع بالمصانع،وسنحاول أن نسبق ذلك الاجتماع بكتابة سلسلة مقالات عن الوضع المصانع.

علها تلفت نظر المسؤولين برئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصناعة بالواقع الذي تعيشه صناعة السكر بالسودان، وسنتابع هل للشركة قدرة حقيقية علي قيادة تغيير بالمصانع، ام سيكون الاجتماع عمل روتيني ينتهي بأنتهاء الاجتماع.

 

*⭕معقول يا وزيرة الصناعة؟*

 

أيعقل أن مشروعًا بحجم سكر الجنيد، الذي كان يومًا ما مفخرة السودان وواحدًا من أنجح المشاريع الزراعية في إنتاج قصب السكر عالميًا، يتحول اليوم إلى مساحة صامتة لا حركة فيها ولا حرث ولا ماء؟.

مزارعو الجنيد لم يعودوا يروا ما يوحي بأن المشروع حي، لا جرارات حرث، لا عمليات تجهيز للتقاوى، لا ترع تُردم أو تُنظَّف، ولا حتى موظف زراعي يجوب الحقول بعربة ليتابع الأشجار الغازية التي تخنق الأرض: المسكيت والعوير، تم إطلاق كثير من الوعود.. وقيل إن ألف فدان ستُزرع كتقاوى قصب، لكن الواقع أمام أعيننا: لا شيء يتحرك.؟ منذ أشهر راي المزارعين كراكة تعمل في الترعة الرئيسية، ثم انقطعت الأخبار وتوقفت الحركة، وكأن الأمر كان مجرد مشهد عابر لتحقيق انطباع لا أكثر.

 

⭕ في أواخر سبتمبر الماضي، أعلن المدير العام لمصنع سكر الجنيد أن العروة الشتوية ستُزرع، انتهى سبتمبر، وبدأت العروة الشتوية ، ولكن لا خيط أمل يلوح في الافق، وواضح تماماً أن إدارة شركة السكر السودانية لا تُولي هذا المشروع أي اهتمام، وكأنه أصبح عبئًا بدل أن يكون موردًا ورافدًا اقتصاديًا ضخمًا.

 

⭕هل يُعقل أن يُنظر لمشروع عملاق ومزارع ناجح بهذه النظرة السلبية ؟ وهل يعقل أنه لا توجد خطة واضحة حتي الآن من إدارة شركة السكر السودانية من أجل إعادة سكر الجنيد للإنتاج.

 

⭕وبصفتنا مراقبين لما يحدث داخل مصانع السكر بالسودان، نستغرب عن غياب تنظيم للمزارعين بمصنع سكر الجنيد لكي يضغط إدارة الشركة في سبيل وضع الحلول اللازمة …فهل تنظم المزارعين بالمصنع هو جزء من المشكلة..؟

 

⭕وجود إدارة شركة السكر السودانية ببورتسودان، يجعلها بعيدة تماماً عن إدارة المصانع بالطريقة المثلى فكيف تُدار الزراعة من مدينة بعيدة جداً عن المدن التي توجد بها المصانع خاصة بعد أن انتفت الأسباب التي كانت تؤدي الي ذلك، واسلم قرار يمكن يخرج به اجتماع المديرين هو الدعوة لعودة الشركة الي مبانيها ومقرها الرسمي.

⭕أحد عشر شهرًا مرّت بعد خروج المليشيا من الجزيرة وسنار، ولكن رغم ذلك تظل حواشات وترع وقنوات الري بمصنع سكر الجنيد خالية دون أن تُضخ مياه الري في قنوات المشروع.؟.

هل يُعقل أن يبقى هذا المشروع العظيم متوقفًا بسبب الكهرباء رغم إمكانية إنشاء محطات للطاقة الشمسية تقلل التكلفة وتضمن استمرارية الري ؟.

أليس من حق مزارع الجنيد هذا الإنسان الذي أحب الأرض وأخلص لها أن يجد فرصة ليعيش بكرامة وأمل ؟

 

⭕اسئلة اخيرة في بريد وزيرة الصناعة وإدارة شركة السكر السودانية.

هل يرضيكم أن يصبح مشروع سكر الجنيد مصدر خوف للمزارعين بدل أن يكون مصدر رزقهم ؟

هل يُعقل أن ينطفئ مشروع كان يومًا حدائق خضراء تحمي الأرض من الزحف الصحراوي… وتبقى الصحراء وحدها هي الممتدة اليوم؟

 

⭕لذلك نطالب وزارة الصناعة أن تشكل لجنة تحقيق قبل أن يموت المشروع نهائيًا، نطالب وبصوت واضح بتكوين لجنة تحقيق عاجلة حول:

لماذا توقفت مياه الري بالمشروع ؟

ولماذا لا توجد حركة زراعية بالمشروع؟

ولماذا غابت الإدارة وغابت معها الرقابة؟

ومن المستفيد من ترك هذا المشروع العملاق يذبل ويموت؟

 

⭕إن سكر الجنيد ليس مجرد مشروع زراعي… إنه تاريخ وهوية وحياة آلاف الأسر، وإن صمّت الوزارة اليوم فسيسجّل التاريخ أنها شاهدت مشروعًا وطنيا عظيما ينهار ولم تحرّك ساكنًا.

 

#ولي عودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى