مقالات الظهيرة

عبد العظيم حاج علي يكتب… ما بين عبدالله ودجاد الله (كسَّارقلم ماكميك) والمصباح ابوزيد (كسَّارمدافع الجنجا)!!

-التحية القلبية لقبيلة الكواهلة العريقة، التى مافتئت بفضل الله تنجب للسودان فى كل مكان وزمان علماء وفرسان عزَّالله بهم الإسلام والمسلمين،

-من ضئضئ هذه القبيلة العريقة خرج آلاف العلماء والفرسان عبرالتاريخ والحاضر منهم الآن قائد فيلق البراء بن مالك الفارس المجاهد/المصباح ابوزيد طلحة (كسارمدافع الجنجويد) فقد كان بالفعل مصباحا لاح فى عزعتمة الظلام وسيفا بتارا أجتث رقاب الطغاة، وان الشئ من معدنه لايستغرب(فالشبل من ذاك الأسد) فلنا معه ومع سلفه وقفات، تاريخيا تقول سيرة جده (كسارقلم ماكميك)

-هو عبد الله جاد الله بليلو العبادى الكاهلى، أمه عائدة بت الشيخ مدنى الشيخ جاد الله أبو شراء من أسرة الفتاياب فرع الحميدانية، تزوج عبد الله ود جاد الله بأم سلمة بنت الإمام المهدى انجبت له الرحمة والدة السيد الصادق الصديق المهدي، رحمة تزوجها الصديق عبدالرحمن المهدى، و أنجب ود جاد الله أيضا سكينة التى تزوجها الإمام عبدالرحمن المهدى،

ومن اعلامهم الاديب/إبراهيم العبادى، والشاعرودشورانى والبروفيسور/إبراهيم القرشى

والدكتور/آدم دروسة صاحب البرنامج الإذاعى(مجالس كبارنا)ومؤلف كتاب(الإبل والأبالة)،

والداعية الاسلامى المعروف الشيخ/ياسرعثمان جادالله،الصادح بالحق دائما، ولايخشى فى الحق لومة لائم، سجين كل العهود والأنظمة التى حكمت السودان، ومنهم الأخ الزميل الشيخ/ابوذرالفكى بركات وابوذرحفظ القرآن بودابى صالح وقد أثنى عليه الخليفة البدوى ابوصالح وكان يقدمه للصلاة ،

ومنهم من يسكن قرية الشليخة بالفاو اولاد جماعة واولاد ودجبارة احسن الناس خلقا وأخلاقا،

وغيرهم كثر من الأعلام والنجوم التى اضاءت عتمات ليل السودان،

-كان الناظر/عبدالله ودجادالله ناظرا لعموم الكواهلة بالسودان من منطقة الفاو شرقا إلى كردفان،

ولعبد الله ودجاد الله قصة مشهورة وهى حادثة كسر قلم (مكميك) وهوالخواجة السير/ماكمايكل، والتي دارت تفاصيلها بمنطقة بارا تحت شجرة (لبخة) ..

وللقصة روايات عدة،الأرجح هى نزاع على الماء والكلأ بين قبيلتى الكواهلة، والكبابيش أصحاب الحواكير والنفوذ الأكبر ببادية الكبابيش،

ولكن من أهم الأسباب هي رفض عبدالله ود جادالله وقبيلته للاحتلال ومعارضتهم للاستعمار الانجليزي ،

وللكبابيش علاقة مصاهرة مع الأشراف المغاربة، فهم اخوال اولادحمد من فرع الدسيساب

اشهرهم العمدة/فج النورودحسن ودحمد والدته امنة بت طريف واولاد طريف من اكبر فروع الكبابيش،

وللعمدة فج النور أيضا قصة مماثلة مع الإنجليز بابى دليق،

وثقتها اخته بقصيدة تقول فى مطلعها..

كسارالغوارب *الديمة محارب

وقال: ايضا الشريف الهندى..

فيك أسد العرين رب العراك والدوس*

وفيك صقرالكواهلة العينو كالفانوس*

والأسد والصقر يرمز بهما مجازا للرجل الفارس، وكان الشريف من المعجبين بالرجلين عبدالله ود جادالله والعمدة/فج النور ودحسن لشجاعتهما ومقاومتهما للمحتل الانجليزى، وقد وثق للرجلين في قصائده لتصبح خير شاهد على التاريخ،

بعد المحاكمة قالت(إمراة كاهلية) عن عبد الله ودجاد الله :-

عليك بجر النم يا دقر الحرائق

أصبحت كارف السم

عشميق الأصم

شدو لو وركب فوق أصهبا مو ربيك*

الهوى والشرق شرفا بعاينن ليك*

العاقر تقول ولدى وبسمي عليك*

يا عيد الضحية البفتحولو البيت*

رايو مكملو كسار قلم ماكميك*

الليلة البلد إتباشرو ناسو*

يا بحر المحيط مين عبرو وقاسو*

بريطان والترك ما لينوا راسو*

و العضم الكبير كسروا وشرب ساسو*

الجدير بالذكر أن شجرة (اللبخة) لا تزال موجودة إلي يومنا هذا وهى اكبر عمرا من دويلة الشر،فإذا كانت هذه قبيلة فقط (كسرت هيبة) اكبرامبراطورية لاتغيب عنها الشمس في ذاك الزمان، فماظنكم بدولة تضم أكثرمن ٥٥٠ قبيلة على نفس نسق قبيلة الكواهلة،وبجيش لم يهزم فى اي معركة يادويلة الغدر والخيانة اذا كان عندكم بعد نظر سياسى لسألتم اسيادكم الخواجات ولأجابوا(ان مربعنا الحربى) لم يُكسر الا فى السودان على يد قائد البجا عثمان دقنة، ولعلمتم ان راس غردون اكبر جنرال في التاريخ غزا الهند والسند،لم يُقطع الا فى الخرطوم،وان الجعليين حرقوا إسماعيل باشا (حى)

ورُماة الحدق لم يهزموا عبرالتاريخ،

-قدفعل الانجليزكل مافى وسعهم لكسر شوكة عبدالله ود جادالله، لكن كل هذه المحاولات الإذلالية باءت بالفشل،

وبموجب تلك الحادثة التاريخية التي خلدت ذكرى (عبد الله ودجاد الله)

يتضح أن الإنجليز كانوا مهددين من قبيلة الكواهلة، وأنهم بفعلة ناظرهم تلك ما زالوا يهددون الحكم البريطانى،

لقد خلد الناظر/عبد الله ود جادالله والمجاهد/المصباح ابوزيد للسودان والكواهلة تاريخا مشرفا حفظ للسودان وجهه أمام العالم، فهما بذلك قد رسما لوحة تعبر عن العز والصمود في وجه كل من يتربص بالسودان ،

ونموذجا للشخصية السودانية التى لا ترضى الذل والهوان،

ومابين السلف والخلف تاريخ وقصص ذاخرة بالعزة تروى ومواقف فى ميادين الشرف تصنع،

فالكواهلة ماخانوا، ولاهانوا، ومااستكانوا،ولم يجعلوها يوما للأنا والقبيلة، وإنما كانت مواقفهم من أجل القومية الوطنية، شعارهم فى ذلك،

نحن فى القومية النبيلة، مابندور عصبية القبيلة، تربى فينا ضغائن وبيلة، تزيد مصائب الوطن العزيز..

-فالتحية للكواهلة

ولكل القبائل السودانية التى اتحدت ضد الغزو الاجنبى ذو الاطماع الاستعمارية قديما وحديثا..

 

#القومية تجمعنا

#جيش وشعب واحد

#براؤون

__________

المراجع..

كتاب(تاريخ العرب بالسودان)

مكمايكل.

_______________

٢٠٢٦/٢/١٣

عبدالعظيم حاج على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى