صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… السفير عبد الغني النعيم هل سيُكمل إحتساء قهوة الوزير علي يوسف بأديس؟

منذ أن كان الطالب عبد الغني النعيم أحد رؤساء داخليتنا (النجومي) بمدرسة حنتوب الثانوية أوائل ثمانينيات القرن الماضي كان شاباً له قُبولاً وإرتياحاً بين زملائه وله نشاط ثقافي و مسرحي مشهود
فكثيراً ما وقف مُمثلاً لداخليتنا وقائداً طلابياً نشطاً
ويوم أن كانت الشفاهُ (تمتّط) إستنكاراً من إختيار المثاق الأدبي كان عبد الغني الطالب يرسم لوحة لمستقبل مُشرق عبر إقتصاد جامعة الخرطوم بعيداً عن الدراسة تحت تأثير دفوعات المجتمع
(دكتور، مهندس)
عبد الغني كان طالب لغة فرنسية مُميزاً بحنتوب عندما كانت (إختياراً) وأعتقد أنه أتقن بعدها أربعة لغات إضافية
مناسبة هذه (الرمية) كما يُسميها أستاذنا (البروفيسور) عبد اللطيف البوني
هي …..
اليوم صدر قرار بتنقلات راتبة داخل وزارة الخارجية بين السفراء في أربعة محطات خارجية (مُش مُهمة وبس)
دي ياخي سأعتبرها و بحصرية (سعادتو) اللواء (م) علي بندق هي (الباك بون) لعلاقاتنا الخارجية المطلوبة في الوقت الراهن
فإن ذكرنا (تركيا) مثلاً فما أحوجنا لسفير نشط يُحرِّك البركة الساكنة من الجانب السوداني وهذا ما ينتظر السفير معاوية عثمان خالد
كما تنتظر السفير المرشح عمر عيسى آدم (إبن الصين) منذ أن كان طالباً والذي قضى ببعثتنا هناك أكثر من (١٠) سنوات
ملفات حسّاسة وعاجلة فيما يلى تشجيع الشركات الصينية للإعمار هذا غير النهوض بإرث قديم لعلاقات راسخة بين البلدين
ومن ضمن المرشحين السفير الزين إبراهيم حسين من محطة أديس أبابا الى باريس
وأعتقد أن الفرنسيين
محتاجين لسفير بارع لإعطائهم (دروس عصر) حتى يستوعبوا الحاصل بالضبط في السودان بعيداً عن (الجداد الأوروبي) أقصد الإتحاد الأوروبي ! هيكل عجوز (عايش على القُوالات) والتقارير المضروبة
وهناك محطة (الجزائر) أيضاً سيصلها السفير عبد الحفيظ العوض و للجزائر فضل عظيم ودين لا يعلمه إلا القابضون على الزناد وسيعلمه السفير بلا شك و يطوره لمصلحة الشعبين الشقيقين
فيما سيحل صديقنا السفير عبد الغني النعيم سفيراً للسودان لدى أثيوبيا بعد محطة (داكار) التي لم يمكث بها طويلاً ولعله لم يُكمل العام
أعود لدلالات …..!
ترشيح السفير عبد الغني لأثيوبيا وأعتقد أنها ظلت أكثر المحطات (إزعاجاً) و تعقيداً منذ إندلاع التمرد
وأديس أبابا بالطبع تعني الإتحاد الأفريقي وما أدراك ما (القزاز) عندما يلتحم برائحة الشواء والسيقان العارية وما يفعله بالعقول وعندها فلا تسأل عن القرارات والمواقف
هذه الحفلة ….
ينبغي للسفير عبد الغني أن يدخلها رغم المجون فلربما يهدي هؤلاء الحيارى لجادة الطريق الدبلوماسي القويم وعودة السودان لموقعة الريادي داخل الأمم الأفريقية
الإتحاد الذي ظلت مواقفه مختطفة لجهات داعمة للتمرد ومتأرجحة وغارقة في اللون الرمادي .
تنتظر أمثال السفير عبد الغني
و أظن أن إختياره لم يأتٍ (روتيناً) بل مقصوداً لذاته بعد دراسة وتمحيص لمتخذ القرار
كونه هو الرجل الأنسب لتحيِّد دول الجوار الأفريقي وإحداث إختراق لحالة الجمود والتردد الافريقي ولن يعجزه ذلك (برأيي) وهو من هو المعروف إفريقياَ وعالمياً بخبراته المتراكمة وقد شغل منصب وكيل وزارة الخارجية ولا حقاً ترأس لجنة مفصولي وزارة الخارجية الملف الذي تُوِّج بحكم المحكمة العليا بأعادة المفصولين بالوزارة
وهنا عليّ أن أُحيي الوزير السابق علي يوسف الذي فارس هذا الملف و الذي أحدث حراكاً ملحوظاً خاصة على الصعيد الأفريقي
وما على السفير عبد الغني إلا أن يُكمل إحتساء القهوة داخل مكتب وزير الخارجية التي بدأها الوزير على يوسف يوم ذاك
وأن ينفض الغبار عن الإختراق الكبير للسيد علي يوسف مع نائب الرئيس الكيني و وزير الخارجية وكان يُمكن أن يُحدث تغيراً جوهرياً في الموقف الكيني لو لا مغادرة السفير علي يوسف الوزارة
*سعادة السفير عبد الغني*
*أعتقد موضوع (أولاد خالتنا ديل) ما صعب لكن عاوز ليهو تقسيمة نااااعمة وأنا ما بفسِّر وإنتا ما بتقصِّر*
وأنتم لها بإذن الله
بالتوفيق للسفراء الجُدُد
الخميس ١١/ديسمبر/٢٠٢٥م



