مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… أما آن للسودان أن يُوقف صادر الحي من الانعام؟

إذا ذهبنا بالسؤال للسيد وزير المالية والتخطيط الإقتصادي عمّاذا يدخل الخزينة العامة مقابل رسوم تتحصلها من المصدرين؟

لربما وجدنا الرقم صادماً

 

وإذا طرحناه على وزير التجارة فكذلك لن نجد المُقابل سوى (شوية) ملاليم رسوم رُخص وتصاريح !

 

وإذا سالنا وزارة الصناعة عن مصانع البلاسيتك والعبوات وتصنيع اللحوم في السودان لربما أيضاً كانت النتيجة مُخيِّبة بإستثناء مجهود محدود لشوكة (زادنا) أو غيرها من الشركات الصغيرة كانت في سالف الأزمان !

 

أعتقد ….

أن السودان أمامة فرصة لن تُعوّض في أن يُصدر قراراً سيادياً بإيقاف صادر الحي تقديراً للظرف الراهن و بالتالي حل ما يُعرف بغرفة و نقابات أو هيئات مُصدري الماشية الى حين

دعنا نقول حالياً أن يتم ذلك (مؤقتاً)

 

أقول ذلك ….

وبين يديِّ حديث (البروف) أحمد التجاني المنصوري وزير الثروة الحيوانية الذي أدلى به للتلفزيون القومي يوم أمس وذكر فيما ذكر أنه وضع إستراتيجية لمدة خمسة سنوات تنتهي في (٢٠٣٠) م في مجال الثروة الحيوانية والإستزراع السمكي و بشّر بقيام (٤) مُدُن للإنتاج الحيواني في كل من نهر النيل وكسلا والقضارة والبحر الأحمر وهناك (٦) مسالخ للتصدير سترى النور قريباً وعدد من المحاجر البيطرية

 

وللرجل (فهم) آخر فيما يلي رجال الاعمال للإنتقال بهم من محطة ااصادر الحي الى آفاق التصنيع الرحبة و الإستفادة من القيمة المضافة التي سترفع من القيمة السُوقية .

وغير ذلك من البشريات التى يعكف معالي الوزير أن تكون واقعاً ملموساً وأضيف لها من عندي *(إذا ما وجد الدعم الكافي من الدولة)*.

 

أعتقد أننا إذا ظللنا في المسير عبر ذات التشريعات القديمة فيما يخص الثروة الحيوانية فلن نتقدم وسنكتشف مؤخراً أن خيرنا ما زال يذهب لغيرنا .

وأظن إيقاف الصادر الحي ومعالجة ما تبقي من إتفاقيات ما زالت سارية هو أول عتبات الطريق الصحيح و (ده شُغل ناس العدل) والامن الإقتصادي

 

(تاني حاجة) ….

(الجوكية بتاعين) الصادر الحي يجب أن يتجمعوا في شركة أو شركتين فقط بمشاركة الحكومة بأكثر من (٥١٪) من رأس مالها

*و(بارك في من نفّع وإسِّتنفع)*

 

وأظن الحكومة (بكده) ما قصّرت معاكم

 

النهوض بالمدابغ المتوقفة عن العمل وإنشاء أخرى أعتقد من أوجب واجبات وزارة الصناعة

والمافي شنو؟

في ظل وجود عدد من المسالخ الحديثة !

 

نعم صحيح …..

هذا الكلام لربما لا يرُوق للسادة المصدرين ولكنه هو (الكيِّ) الذي لا بُد منه حتى ينطلق عقال هذا الوطن

 

يا بني آدم ……

إتخيل معاي ان

البرازيل تصدر لُحوم سنوياً بقيمة تجاوزت ال (٦٠) مليار دولار وآخر ميزانية لحكومة السودان مجازة من البرلمان في عام (٢٠١٨) كانت (٢٥) مليار دولار !!!

 

*قادر تتخيل معاي*!!!

لو ظبط وضع هذه الوزارة البلد دي (حا) تكون كيف؟

 

(ياخ إنتا) قادر تتخيل أن (ضُلُف) الخروف وارد البرازيل يُباع للمستهلك في دول الخليج بدولار و(ضُلُف) العجل بخمسة دولارات !

قادر تستوعب الكلام ده؟

 

فماذا يفعل البرازيليون

هناقر . سكاكين . تبريد . تجميد . رعاية بيطرية . صحة . ثم الترحيل !

(في حاجة تانية يا باشا)؟

 

أعتقد ….

يجب أن نغرق في شبر ماء وأن يجد معالي الوزير الدعم اللاّ محدود من السيد رئيس الوزراء ومن مجلس السيادة وأن تُزال من أمامه كافة (الدُقارات) التي قطعاً ستواجه

 

*السودان بإمكانه أن يكتفي من اللحوم؟*

نعم وبكل ثقة بإمكانه ذلك بل و ستُصبح في متناول الجميع طالما زاد العرض عن الطلب وهذا لن يتأتي إلا بإغلاق (بلف) الصادر والإتجاه نحو التصنيع وتصدير الذبيح كأضعف درجات التعافي حالياً

 

*أظن كلامي ده واضح*

 

ياخ ما معقول ياخ ….

ستون عاماً و نحن كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ

والماء فوق ظهورها محمولُ

لم نستطع حتى الآن أن نحدد لأنفسنا هوية إقتصادية

من نحن؟

ذُرّاع

أم تجار

أم صُنّاع

يا (بروف) ….

ضعها أمامهم على (بلاطة) ودع التاريخ يسجل من أين (يخُر) الماء داخل هذا الوطن

 

*دعواتنا لكم بالتوفيق*

 

الثلاثاء ٢٤/نوفمبر/٢٠٢٥م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى