صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… مداخلة لطيفة من وزير الخارجية الأسبق الدكتور علي يوسف الشريف

تلقيت ليلة البارحة مداخلة صوتية من السفير الدكتور علي يوسف وزير الخارجية الأسبق على خلفية تعقيبي على مقال الأستاذ أيوب صديق الذي جاء تحت عنوان
*إزدياد المؤامرات علينا وإزدياد حاجتنا الى الروس*
على خلفية مشروع القرار الذي أُبطل مؤخراً بخصوص حظر السلاح والطيران العسكري بالسودان
الدكتور الشريف…..
صحّح معلومة أن القرار الذي عناه الأستاذ أيوب و الذي جاءت نتيجة التصويت لصالح مشروع القرار البريطاني يومها بنسة ١٤ لصالحه ضد واحد كان بُعيد إستلامه لمهامه كوزير للخارجية بيومين تقريباً كان في نوفمبر ٢٠٢٤
وأكد الوزير أن (الفيتو) الروسي جاء بعد دراسة القرار وطلب السودان من روسيا التدخل مؤكداً أن الإستجابة من جانب الروس كانت سريعة فخلال ثلاثة أيام فقط تمت الموافقة وإستخدام حق النقض
معالي الوزير …
يعتقد أن هذا سيظل هو موقف الروس برأية حسب وعدهم بأنهم سيتصدوا لاي قرار مُجحف هكذا ضد السودان
طوّف بي معالية …..
الى زيارته التاريخية لروسيا في مارس ٢٠٢٥م لشكر الحكومة الروسية على موقفها الداعم للسودان
وأذكر أنني قد تناولت هذه الزيارة في مقالين حينها
معالي الوزير …..
من أنصار ما نادى به الأستاذ أيوب صديق بالأمس بالإتجاه شرقاً نحو روسيا والصين وذكّر بالكثير من المواقف التاريخيه الداعمة للسودان
وهو يرى ضرورة أن تُؤخذ هذه الخطوة وهي (الإتجاه شرقاً) على محمل الجد مع تسارع المتغيرات الدولية والإقليمية من حولنا
على أن لا يكون ذلك خصماً على علاقات السودان بدول أخرى
لكن أهم ما ورد في مداخلة السيد الوزير هو التنبية لجلسة مجلس الأمن المزمع عقدها خلال الأيام القادمة (لعله يوم ١٢ من هذا الشهر)
والخاصة بالتمديد للجنة الخبراء المشكلة بموجب القرار رقم (١٥٤١) الصادر في العام ٢٠٠٤ و الخاص بحظر دخول السلاح لإقليم دارفور
قال ….
ورغم أن القرار لم يتم الإلتزام به و رغم أن له آثاره الإيجابية حينها
ولكن هناك توجه لبعض الدول بمجلس الأمن لإستغلال القرار بتوسيعه مع التجديد
ليشمل كل الأراضي السودانية وهذا ما يجب أن تنّبه له الحكومة
لما له من مساس مباشر بالسيادة الوطنية للدولة ويجب التصدي له بكل قوة وحسم .
شكرت السيد الدكتور على يوسف على طلّته البهية وعلى المفاجأة (الحلوة) وتجاذبت معه في رسالتي الجوابية الكثير من (زعله) سابقاً أو عدم رضاه عن بعض ما كُنّا نكتب عن الخارجية حينها
وحقيقة أنصفنا الرجل لاحقاً وكتبنا عنه الكثير
و أذكر أن رسائله (العتابية) كانت تصلني في وقت متأخر من الليل
وما كان يخفي لي زهده ورغبته في الإعتذار لشدة الضغوط والنقض الذي كانت تتعرض له الوزارة وشخصه آنذاك
وأخيراً قد فعلها مُعتذراً بطلب الإعفاء فخلفة السفير عمر صديق الذي لم يمكث طويلاً فتم تعيين الوزير الحالي السيد السفير محيي الدين سالم نسأل الله له العون والمدد
شُكراً معالي الوزير علي يوسف على المرور
المثل الشامي يقول
(ما تعرف خيرنا إلا تجرِّب غيرنا)
*حليل أيامك يا دكتور*
حراك و سفريات ماكوكية لم تنقطع
روسيا ، تركيا، كينيا
وأحلى حاجة !
جلسة القهوة على الطريقة الحبشية
داخل مكتب نظيركم الأثيوبي يوم ذاك
(ياخ بالغت لكن)
دبلوماسية صاح !
الجمعة
٤/سبتمبر/٢٠٢٦م



