سلوى أحمد موية تكتب… مدن ومعالم
ونحن نتجول عبر مدن ومعالم السودان الشاسعة الواسعة نحط رحلنا قبالة الشرق حيث مدينة القَضَارِفْ تلك المدينة الوادعة التي تقع في شرق السودان وتبعد عن العاصمة الخرطوم بحوالي 410 كيلومتر شرقاً وتعدّ واحدة من أهم المدن السودانية من ناحية موقعها الإستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والعسكرية ودورها السياسي والتاريخي ونسيجها الاجتماعي فهي بوتقة تنصهر فيها مختلف القبائل السودانية والجماعات غير السودانية .
اختلفت الروايات حول معنى لفظ القضارف ولعل الرواية الأكثر شيوعاً وسط رواد المدينة هي تلك التي تذهب إلى أن المكان الذي قامت عليه مدينة القضارف كانت تقام فيه سوقاً (وهو ما أكدته أيضاً كتابات المستكشف البريطاني اسكوت التي تحدثت عن سوق كانت تقام مرتين في الإسبوع( اللي قَضَى يَرِفْ) أي الذي قضى أموره عليه أن يغادر ويذهب وأخذ الناس في تداول هذا النداء فيما بينهم عند ذكر السوق فكانوا يقولون لنذهب إلى سوق» القضى يرف» وبتحريف بسيط أُطلق على السوق اسم القضا – يرف وهكذا أصبح الاسم بمرور الزمن القضارف.
بها أكبر صومعة للغلال هي مستودع كبير لمعالجة وتخزين الحبوب مثل الذرة والسمسم وغيرها، تم إنشاؤها في عام 1965 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي وتلعب دورًا مهمًا في مكافحة المجاعات نتيجة لموجات القحط والجفاف وشح الأمطار في المنطقة وهي من أهم المرافق الاقتصادية بالولاية وساهمت في قيام محطة لغربلة المحاصيل نظافتها وتعبئتها في أكياس بلاستيكية ومن ألقاب مدينة القضارف (قضاريف الخير)لما تجود به أرضها من خيرات زراعية وفيرة و اسم( قضروف سعد) وسعد هذا هو أول وأكبر تاجر قبطي يقتتح متجرا بالسوق. وبالقضارف أكبر سوق لمحاصيل السمسم والذرة
والدخن بافريقيا بها هيئة ولائية للإذاعة والتلفزيون وجامعة ومستشفى تعليمي تحيط بها سلسلة من الجبال الشاهقة. تربيتها طينية سوداء وتعتمد الزراعة فيها على الري المطري الآلي وتعد مركزآ استرتيجيآ مهمآ في تأمين الغذاء لأهل السودان لذا سميت (مطمورة السودان)
من القبائل التي تعيش في فيها وتسهم في نسيجها الاجتماعي والاقتصادي قبيلةالشكرية وهي اكبر القبائل بالمدينة تسكن جنوب البطانة /الشايقية الهدندوة /البوادرة/ الكبابيش الضباينة/ الفلاتة/الجعليين/ الكواهلة/ والحمر
الأحياء القديمة و العريقة بالمدينة ديم حمد/ ديم النور حي المفرقعات/ الملك
الصوفي الأزرق / الجباراب/
الموظفين/ الدناقلة/
الجنائن (البساتين) / سلامة البيه وديم سواكن. هنالك أحياء حديثة تعكس التطور والنهضة العمرانية بالإضافة لزيادة السكان منها الموردة المطار/ الصوفي/ البشير اركويت/ دار النعيم / العباسية الجنينة /وغيرها من الأحياء، تتوفر بها مقومات السياحة كالغابات والسهول والأودية الموسمية لقربها من محمية الدندر الطبيعية وبعض الأماكن التاريخية التي يرتادها السياح في طريقهم لإثيوبيا وسواحل أفريقيا الشرقية .
ومن أبرز الشخصيات فيها الراحل المقيم الفنان أحمد الجابري و الصحفي الراحل عوض برير والشاعر الراحل بابكر عوض الكريم والمسرحي الدرامي دكتور عثمان محمد البدوي والشاعر ابراهيم عوض بشير واخرون.
وتبقى قضاريف الخير عنوانآ للكرم والجود وملتقى للتعايش السلمي والتسامح تجمع بين الأصالة والحداثة وتتميز بطبيعتها الساحرة الجميلة وأهلها الكرماء.



