مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… الليلة غاب تومي

أنهى الاجل المحتوم رحلة من العطاء اللامحدود مسيرة فنية حافلة بأنماط غنائية متعددة وموروث بيئي معتق فقد كان الراحل عبدالقادر سالم قامة سامقة في تاريخ الفن السوداني الاصيل جسد الهوية السودانية في أبهى صورها فحمل الوطن في حدقات عيونه ونشر التراث السوداني معرفآ به الشعوب العربية الأفريقية والعالمية بمسؤولية وطنية عالية. فهو مطرب وملحن اشتهر على مستوى السودان وخارجه باحث في مجال الموسيقى التراثية السودانية عامة وموسيقى وتراث كردفان على وجه الخصوص..

قدم العديد من الندوات والمحاضرات والأوراق العلمية في التراث الغنائي والفلكلور وله منتوج فني كبير سجل للإذاعة السودانية أكثر من ٤٠ اغنية وعشرات الأغنيات فيديو كليب وشارك في اوبريت كردفان.

ولد الدكتور عبدالقادر سالم بمدينة الدلنج ولاية جنوب كردفان في العام ١٩٤٦ ونشأ وسط بيئة مشبعة بالفن والتراث الإيقاع الشعبي المحلي فشب على ذات النهج الريفي الغنى بطقوس الأفراح المحلية مثل المردوم والنقارة بدأ رحلته الفنية مبكرآ غني للتراث الشعبي فاضاف وجدد في اللحن و الإيقاع مع الاحتفاظ بالنص دون خلل فسطر اسمة كواحد من أبرز رموز الفن الشعبي والغناء الكردفاني الذي دخل وجدان الشعب السوداني وتجاوز الجغرافية فعم ارجاء البلدان بلا حدود .

صقل الموهبة بالدراسة ونال حظآ وافرآ من العلم والمعرفة في مجال الموسيقى والتراث الشعبي مما أسهم في تطوير الأغنية المحلية فغني في حب كردفان مكتول هواك ياكردفان بمفردات احتشد فيها حب كردفان وانسانها البسيط وغني ليمون بارا / اللوري حل بي/ ودعتين/ وحليوة يابسامة/ وعمري مابنسى/ غاب تومي/ والليموني/ وكل ماقلت اغني جروحك ما بخلني /جيناكي/ اسمك حبيب وانت الاحب/ عابر سكة/ النوم جافاني/ برق العيون شح/ المريود/ انا بطراكي/والعديد من الأغنيات الحسان التي باتت ملمحا مهما في شخصيه وماذكر التراث الشعبي الا وكان مقرونآ باسمه

فقد قدم نموزجآ متفردآ للفنان الذي صان الموروث الثقافي والفلكلور المحلي وقدمة برؤية حديثة متطورة أسهم في توثيق الأنماط الموسيقية التي تنبع من بيئات سودانية مختلفة شغل منصب رئيس اتحاد الفنانين وكان داعمآ للفنانين الصغار ممثلآ لاتحاد الفنانين في المشاركات الثقافية والاغنية الكردفاني بالخارج مما أسهم في انتشارها خارج الحدود تقلد عددا من المواقع الفنية والثقافية واسهم في تطوير الغناء الشعبي وكان له دور بارز في فرقة فنون كردفان حمل هم التراث وجاهد من أجل حمايته من الاندثار

افل نجمه اليوم بعد رحلة فنية حافلة بالوان الفن الشعبي والغناء الحديث فقد كان رئتآ تتنفس بعشق المدينة وقلبآ ينبض بحب الريف والبوادي والفرقان.. الا رحم الله الدكتور عبدالقادر سالم بقدر عطاءه الثر الجميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى